وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، أمراً تنفيذياً يعفي روسيا من عقوبات ورسوم جمركية جديدة أقرها الكونغرس الشهر الماضي، قبل أيام من دخولها حيز التنفيذ.
وقال ترامب في الأمر التنفيذي الذي أصدره البيت الأبيض: «قدمت إلى الكونغرس شهادة بأن إصدار هذا الإعفاء في هذا الوقت يخدم المصالح الوطنية للولايات المتحدة».
واستند ترامب إلى صلاحيات الإعفاء التي تمنحها المادة 115 من «قانون ليندسي غراهام لفرض عقوبات على روسيا وإيران لعام 2026»، الذي وقعه في 18 سبتمبر/أيلول. وتشترط هذه الصلاحيات إخطار الكونغرس كتابةً وتقديم تقرير يشرح أسباب القرار.
ويشمل الإعفاء عقوبات على أفراد وكيانات ومؤسسات مالية، إلى جانب رسوم إضافية كان القانون يتيح فرضها على الواردات الروسية وعلى الدول التي تستورد النفط والغاز الروسيين أو تساعد موسكو على الالتفاف على العقوبات.
وبحسب نص الأمر، تبقى الإعفاءات سارية إلى حين اتخاذ قرار آخر بشأنها، من دون المساس بالعقوبات الأميركية السابقة المفروضة على روسيا بموجب أوامر تنفيذية أخرى.
وكان القانون، الذي يعد السناتور الراحل ليندسي غراهام أبرز داعميه، يسمح بفرض رسوم تصل إلى 500% على الواردات الأميركية من روسيا. كما يسمح بفرض رسوم تصل إلى 100% على السلع القادمة من أكبر 5 دول مستوردة للنفط والغاز الروسيين ومن أبرز 5 دول تساعد موسكو على التهرب من العقوبات، فيما أبدت دول بينها الهند، أكبر مستورد للنفط الروسي، مخاوف من التشريع.
ويمدد القانون أيضاً العمل بقانون العقوبات على إيران الصادر عام 1996 حتى عام 2031.
في المقابل، انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، قرار ترامب السماح لروسيا باستئناف بيع وقود الديزل في الأسواق الدولية، ووصفه بأنه «غير مناسب». وحذر من أن تتبعه اتفاقات بشأن الغاز الروسي تخفف العقوبات على موسكو أكثر.
وقال زيلينسكي، خلال مؤتمر صحفي على هامش قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل: «الآن يمكننا أن نرى كيف ستبدأ الأموال بالتدفق مجدداً إلى روسيا من خلال صفقة الديزل هذه». واعتبر أن الصفقة لن تعوض تأثير مضيق هرمز على الأسواق العالمية، بل ستوفر لبوتين مزيداً من الأموال لتمويل الحرب.
واتهم الرئيس الأوكراني نظيره الروسي بأنه «لا يريد محادثات سلام في الوقت الراهن، بأي صيغة كانت». وكان الكرملين قد قال الأسبوع الماضي إن أوكرانيا قوضت إمكانية استئناف المحادثات فوراً بعد استهدافها موسكو بطائرات مسيرة خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي.
ووصف ترامب، في مقابلة بُثت الخميس، استئناف أوكرانيا ضرباتها على المصافي الروسية بأنه «عار»، قائلاً إنه يرفع أسعار النفط العالمية. وتواجه إدارته ضغوطاً بسبب ارتفاع تكاليف الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.
وكان ترامب قد أعلن اتفاقه مع بوتين على الديزل، الذي يقضي بتوريد أكثر من 300 ألف طن فوراً و500 ألف طن إضافية في نوفمبر، مع تعليق العقوبات الأميركية على الديزل الروسي حتى أبريل/نيسان 2027. ثم أعلن، الأحد الماضي، هدنة في قطاع الطاقة بين البلدين، قبل أن يقطع هجوم روسي الكهرباء في كييف الأربعاء بعد استهداف محطة لتوليد الطاقة.








