أقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، كاتي زكريا من منصب المتحدثة باسم البيت الأبيض، بعد أقل من أسبوع على توليها المنصب، بحسب مستشارين للرئيس.
وجاءت الإقالة بعد ساعات من تلميح ترامب إلى قرب رحيلها، إذ قال للصحفيين في البيت الأبيض إنه أبلغها صباح الجمعة: «بصراحة، لو كنت مكانك، لأعدت النظر في الأمر».
وأوضح الرئيس الأميركي أنه سيتحدث معها بعد عودته من رحلة إلى ولاية جورجيا، وسيترك لها اتخاذ القرار، لكنه روى أنه سألها: «يا كاتي، هل أنتِ بحاجة إلى هذا؟ لا أعتقد أنكِ بحاجة إليه».
ورغم إشادته بزكريا ووصفه إياها بأنها «داعمة مخلصة» تعرضت لمعاملة سيئة من وسائل الإعلام، قال ترامب أثناء مغادرته البيت الأبيض متوجهاً إلى تجمع سياسي في جورجيا إنه لا يراها مناسبة للتحدث باسم الإدارة، مضيفاً: «ربما لا يكون هذا المنصب مناسباً لها».
وواجهت زكريا، البالغة 41 عاماً، انتقادات بعد ظهورها الأول أمام صحفيي البيت الأبيض، الثلاثاء، إذ بدت عاجزة عن الإجابة عن بعض الأسئلة الأساسية واكتفت بالرد على ثلاثة صحفيين، كما أشارت في زلة لافتة إلى زوجها بوصفه الرئيس.
وتزامن ذلك مع تساؤلات بشأن مؤهلاتها، فهي تقدم نفسها محامية، ووصفها ترامب بذلك عند إعلان تعيينها، قبل أن تقر في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» مساء الخميس بأنها لم تنجح في امتحان نقابة المحامين بعد دراستها الحقوق في جامعة بيبرداين في كاليفورنيا، ولم تتقدم له مجدداً.
وأرجعت زكريا ذلك إلى انشغالها بالانتقال إلى الصين، حيث عملت بين عامي 2011 و2013 لدى مكتب «تشونغ لون» للمحاماة في بكين، ثم إلى إنجابها أربعة أطفال خلال ست سنوات، ووصفت الجدل بشأن مؤهلاتها بأنه «تضليل إعلامي» و«سوء تفاهم».
وكانت منظمة رقابية قد تقدمت، الأربعاء، بشكوى إلى نقابة المحامين في كاليفورنيا تطالب بالتحقيق فيما إذا كانت زكريا قد خالفت القانون بتقديم نفسها محامية دون ترخيص، معتبرة أن ذلك «ليس مجرد غرور بل هو جريمة».
كما أثارت زكريا جدلاً آخر بقولها في مقابلة مع المعلق المحافظ جاك بوسوبيك، الخميس، إن الصين «لا تملك حتى مراحيض مناسبة»، ما دفع المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ إلى الرد مبتسمة خلال إحاطة صحفية الجمعة: «نرحب بزيارتها للصين مرات أكثر عندما تتاح لها الفرصة».
وكان ترامب قد اختار زكريا متحدثة باسم البيت الأبيض في 9 أكتوبر/تشرين الأول، بعد استطلاع آراء عدد من مستشاريه بينهم كارولين ليفيت، التي غادرت المنصب في أغسطس/آب للتفرغ لرعاية أطفالها الصغار. وكانت زكريا تشغل قبل تعيينها منصب مستشارة أولى لشؤون الاتصالات في «مجموعة ترامب للإعلام والتكنولوجيا» منذ يونيو/حزيران، بعد شغلها منصباً رفيعاً في وزارة الأمن الداخلي لمدة شهرين، وعملها معلقة في قناتي «نيوزماكس» و«فوكس نيوز».






