قالت شرطة مدينة عدن اليمنية، الجمعة، إن صاروخين أطلقهما الحوثيون سقطا داخل حرم مطار عدن الدولي جنوبي البلاد، من دون تسجيل إصابات بشرية وفق المعلومات الأولية.
وأوضحت الشرطة، في بيان، أن الجهات المختصة تواصل التحقيق وستعلن أي تفاصيل إضافية فور توافرها. وعدّت تكرار سقوط الصواريخ داخل المطار «تهديداً خطيراً لسلامة الأعيان المدنية وحركة الطيران»، في ظل تشغيل رحلات إلى عدد من الدول ووجود مسافرين في صالات المغادرة والوصول.
ودعت الشرطة الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى المساعدة في ضمان سلامة المسافرين والعاملين وحماية الطيران المدني، مشيرة إلى أن المطار منفذ حيوي لليمنيين، بمن فيهم المرضى الذين يسافرون لتلقي العلاج في الخارج.
وذكر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، في منشور على منصة «إكس»، أن رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم IY 612 المتجهة إلى القاهرة كانت تستعد للإقلاع لحظة الهجوم. وأضاف أن الصاروخين سقطا على بعد نحو 500 متر من الطائرة و100 متر من منتصف مدرج الإقلاع، مؤكداً سلامة جميع الركاب وأفراد الطاقم.
واعتبر الإرياني أن الهجوم كان يمكن أن يتسبب في «كارثة إنسانية مروعة»، وأن استهداف المطار «ليس إنجازاً عسكرياً ولا نصراً يُتباهى به»، لافتاً إلى أن المطار يشغّل عشرات الرحلات يومياً.
في المقابل، أعلن الحوثيون بعد دقائق من الانفجارات استهداف «مقر قيادة للقوات السعودية في محافظة عدن». وأفاد مسؤول ومراقب جوي بأن منطقة في المطار تضم وحدة عسكرية متحالفة مع القوات الحكومية تعرضت للضرب.
وجاء الهجوم بعد يوم من قصف صاروخي حوثي استهدف قصر معاشيق الرئاسي في عدن، فيما كانت وزارة النقل اليمنية قد أعلنت أن الحوثيين استهدفوا المطار نفسه في 7 أكتوبر/تشرين الأول بصواريخ وطائرات مسيّرة، من دون وقوع إصابات.
وصعّد الحوثيون في الأسابيع الأخيرة هجماتهم داخل اليمن وباتجاه السعودية، إذ أسفر الهجوم على مطار الملك خالد في الرياض، السبت، عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300. ونصحت السفارة الأسترالية في السعودية مواطنيها، الجمعة، بتجنب السفر عبر هذا المطار.
وتخوض القوات الحكومية عملية «فجر اليمن» العسكرية لاستعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين، بينما تقول المنظمة الدولية للهجرة إن النزاع دفع أكثر من 200 ألف شخص إلى النزوح، معظمهم منذ الأول من سبتمبر/أيلول.




