أشعلت غارات روسية، الجمعة، حرائق كبيرة في منشآت صناعية بمدينتي أوديسا وزابوريجيا الأوكرانيتين، ضمن ضربات متبادلة بين البلدين استهدفت خلال الليل منشآت الطاقة وقطعت الكهرباء عن مئات الآلاف.

وأظهرت لقطات نشرتها خدمات الطوارئ الأوكرانية رجال الإطفاء في أوديسا وهم يكافحون حريقاً اندلع في مصنع لإنتاج الأدوات المنزلية، بينما استخدمت فرق الطوارئ في زابوريجيا منصة مرتفعة للسيطرة على حريق امتد على مساحة 500 متر مربع في منشأة تجارية خاصة.

وفي شمال غرب البلاد، تعرضت منطقة فولين لنحو 20 هجوماً، إذ قال القائم بأعمال رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية رومان رومانيوك: «تعرضت منطقتنا لهجمات صاروخية متواصلة»، موضحاً أن 370 ألف مشترك باتوا بلا كهرباء صباح الجمعة.

وأشار رومانيوك إلى إصابة شخصين على الأقل في بلدتي مانيفيتشي ولوتسك.

وذكرت شركة الطاقة الأوكرانية «دي تي إي كيه» أن القوات الروسية هاجمت منشأة تابعة لها في أوديسا خلال الليل، كما تعرضت العاصمة كييف لهجوم، فيما أفادت السلطات الإقليمية بوقوع ضربات في خاركيف وسومي وتشيركاسي وتيرنوبل وريفني.

وفي روسيا، قال حاكم مقاطعة فلاديمير ألكسندر أفدييف إن القوات الروسية تصدت لهجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية استهدف البنية التحتية للتدفئة في ضواحي المدينة الواقعة على بعد نحو 180 كيلومتراً شرق موسكو، ما أدى إلى إغلاق محطتين فرعيتين للكهرباء وانقطاع التدفئة وإمدادات المياه.

كما أفادت وسائل الإعلام الرسمية الروسية بتعرض مركز بيانات تابع لشركة «ياندكس» في فلاديمير لهجوم واشتعال النيران فيه، ما أوقف عمليات الشركة التقنية، التي لم تصدر أي بيان بهذا الشأن.

وتزامنت الضربات مع انضمام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى قادة أوروبيين لإجراء محادثات، إذ وصل برفقة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

وكان زيلينسكي قد أعلن، الخميس، أن بلاده ستستأنف هجماتها على مصافي النفط الروسية بعد صفقة أبرمها البيت الأبيض لاستيراد الديزل الروسي، فيما تدهورت علاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب بسبب نزاع حول الجهة التي أمرت بتعطيل نظام عسكري أوكراني يعمل عبر خدمة «ستارلينك» المملوكة لإيلون ماسك.

وسبق أن أعلن ترامب، الأحد الماضي، هدنة في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا «بمفعول فوري»، بعد يوم من دعوة ترامب إلى اختيار رئيس جديد لأوكرانيا، إثر اتفاقه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تعليق العقوبات الأميركية على الديزل الروسي حتى أبريل/نيسان 2027.