قُتل 5 أشخاص وأصيب 16 آخرون، الخميس، في هجوم صاروخي شنه الحوثيون على قصر المعاشيق الرئاسي في مدينة عدن جنوب اليمن، فيما أكدت السلطات نجاة رئيس الوزراء شائع الزنداني.

وقال وزير الصحة اليمني قاسم محمد بحيبح، في منشور على فيسبوك، إن القتلى والمصابين في «الهجوم الحوثي الإرهابي» على المقر الرسمي للحكومة في المجمع الرئاسي هم من عناصر الحراسة والموظفين المدنيين العاملين في الموقع.

ووصف بحيبح الهجوم بأنه «تكرار لاستهداف سابق للحكومة في مطار عدن في ديسمبر 2020»، ونقل عن رئيس الوزراء تأكيده أن الحكومة «ستستمر في أداء عملها بين المواطنين».

وبحسب وزير يمني، أصاب الحوثيون مقر قوات درع الوطن المدعومة من السعودية بثلاثة صواريخ، ومقر القوات بقيادة السعودية داخل المجمع الرئاسي بصاروخين، بينما قال المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع، عبر تيليغرام، إنها قصفت «مقر العمليات الحربية السعودي في عدن».

ويعد الهجوم الأول على القصر الرئاسي في عدن منذ استئناف التصعيد في يوليو/تموز إثر انهيار الهدنة المبرمة عام 2022، إذ تتخذ الحكومة من المدينة مقراً مؤقتاً لها منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014.

كما استهدف الحوثيون مدينة مأرب المكتظة بالسكان بعدة صواريخ باليستية، في حين تدور مواجهات بين الجماعة والقوات الموالية للحكومة في الأطراف الغربية والجنوبية لمدينة تعز، ثالث كبرى مدن البلاد، بحسب مصادر عسكرية يمنية.

وأوضح مسؤول حكومي أن آلاف الأسر نزحت من أطراف تعز إلى وسطها «في ظل الحصار المفروض على المدينة ومنع دخول الاحتياجات الأساسية إليها»، بعدما شدد الحوثيون حصارهم عليها خلال الأيام الماضية.

وبالتزامن، اتهمت السعودية إيران بتشجيع الحوثيين على التصعيد، فيما أعلن التحالف بقيادة الرياض أن مطار العاصمة السعودية تعرض لـ20 هجوماً خلال أكتوبر/تشرين الأول.

وأدان أعضاء مجلس الأمن الدولي، في بيان رئاسي الخميس، «بأشد العبارات» هجمات الحوثيين المتصاعدة على السعودية، ومنها «الضربات المتهورة» على مطار الملك خالد الدولي في الرياض يومي 10 و11 أكتوبر، التي قالوا إنها قتلت 13 شخصاً وأصابت أكثر من 300.

وطالب الأعضاء الجماعة بالوقف الفوري لتصعيدها العسكري وهجماتها على المدنيين، مؤكدين أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216.

وأعلن المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي، خلال مؤتمر صحفي، أن الحوثيين أطلقوا نحو المملكة 1104 صواريخ و1135 طائرة مسيّرة منذ بدء عملياتهم ضدها، وأن هجماتهم على مطار الملك خالد بين 7 و11 أكتوبر أسفرت عن مقتل 17 شخصاً وإصابة 333.

وكان الدفاع المدني السعودي قد أعلن، الأربعاء، إصابة مقيم بشظايا صاروخ حوثي جرى اعتراضه فوق الرياض، فيما أكدت الحكومة اليمنية أمام مجلس الأمن، الجمعة الماضي، أن عملية «فجر اليمن» العسكرية ترمي إلى استعادة مؤسسات الدولة وصولاً إلى صنعاء.