استهدف الحوثيون، الجمعة، قصر معاشيق الرئاسي في مدينة عدن بصاروخين، وفق ما أكده مسؤول في الشرطة، بعد أيام من هجوم طال محيط مطار المدينة.

وكان سكان محليون قد أفادوا بأن انفجارين هزا عدن في وقت متأخر من مساء الجمعة، فيما يضم القصر المستهدف مقر الحكومة ومؤسسات الدولة في المدينة التي تتخذها الحكومة المعترف بها دولياً عاصمة مؤقتة.

وقالت الحكومة اليمنية، في بيان، إن تجدد الهجمات على قصر معاشيق للمرة الثانية وعلى مطار عدن للمرة السابعة، بالتزامن مع ما وصفته بمحاولة استهداف مكة المكرمة، يمثل «تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة».

وأكدت أن استهداف القصر «لن يغيّر من حقيقة أن الدولة ماضية في أداء مسؤولياتها»، معلنة إجراءات تشمل حماية المنشآت ورفع الجاهزية الأمنية وتعزيز التنسيق بين الأجهزة المختصة.

كما أعربت عن «تضامنها الكامل مع السعودية»، ودعت إلى «موقف دولي عملي» يحول دون استمرار الهجمات وإفلات المسؤولين عنها من المساءلة.

وكان المتحدث باسم التحالف العسكري بقيادة السعودية تركي المالكي قد أعلن، الجمعة، عبر منصة «إكس»، أن الدفاعات الجوية اعترضت مسيرة في منطقة الرياض ودمرت صاروخاً باليستياً استهدف المنطقة الجنوبية، إلى جانب إسقاط مسيرة وُجهت نحو مكة المكرمة خلال النهار وأخرى في منطقة المدينة المنورة.

وكانت السعودية قد أعلنت فجر الجمعة اعتراض مسيرة حوثية في منطقة مكة بعد ساعات من تدمير صاروخ كروز.

في المقابل، نفى المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع توجيه أي ضربات نحو مكة أو المدينة، مؤكداً أن «القوات اليمنية لم تنفذ أي عملية باتجاه العمق السعودي»، وأن إعلان التحالف يمثل «استمراراً للبهتان الكبير».

وشدد سريع على أن عمليات الجماعة تستهدف حصراً المنشآت النفطية والقواعد العسكرية، متهماً الطيران الحربي السعودي بشن 93 غارة وضربة صاروخية خلال 24 ساعة على مواقع مدنية في صنعاء ومحافظات الجوف وتعز وصعدة ومأرب وذمار وحجة وإب ولحج، ليبلغ إجمالي غارات التحالف منذ بدء التصعيد 3,689 غارة وضربة صاروخية، بحسب قوله.

وتتعرض عدن لهجمات متكررة منذ تجدد النزاع العسكري في يوليو/تموز الماضي، وكان الحوثيون قد أعلنوا في 21 أكتوبر/تشرين الأول استهداف موقع عسكري قرب مطار عدن بصاروخ باليستي.