أعلن التحالف بقيادة السعودية، الثلاثاء، اعتراض صاروخين باليستيين أطلقهما الحوثيون باتجاه العاصمة الرياض، فيما قالت الجماعة إنها استهدفت وزارة الدفاع السعودية ومصفاة رأس تنورة النفطية.

وقال المتحدث باسم التحالف تركي المالكي، عبر منصة إكس، إن الدفاع الجوي «اعترض ودمر» الصاروخين اللذين أُطلقا نحو العاصمة.

في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، عبر المنصة نفسها، أن صاروخاً باليستياً استهدف وزارة الدفاع في الرياض «وكانت الإصابة مباشرة»، مدعياً أن صاروخاً آخر أصاب المصفاة في المنطقة الشرقية وتسبب في «حرائق ضخمة». ولم يصدر تأكيد سعودي لهذه الادعاءات بشأن المواقع المستهدفة.

وأفادت شركة الأمن البحري البريطانية «فانغارد» باندلاع حريق في منطقة رأس تنورة خلال الساعات الأولى من الثلاثاء، مشيرة إلى احتوائه، من دون أن يتضح حجم الأضرار أو أثره على عمليات تحميل النفط.

وبالتزامن مع ذلك، أفاد مصدر عسكري في الحكومة اليمنية بتجدد معارك عنيفة في منطقة باب المندب، ترافقت مع غارات شنتها مقاتلات سعودية على مواقع الحوثيين، مؤكداً سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم.

وأوضح المصدر أن قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن تتقدم ببطء، بسبب كثافة الألغام التي قال إن الحوثيين زرعوها، وانتشار القناصة في المرتفعات الجبلية المحيطة.

وذكر سريع، في بيان منفصل، أن مقاتلي الجماعة تصدوا لمحاولة تقدم من الاتجاه الجنوبي لباب المندب واستهدفوها بصواريخ باليستية وأسلحة ثقيلة، ما «أسفر عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى» وتدمير عدد من الآليات، على حد قوله.

وكانت القوات الحكومية اليمنية قد أطلقت مطلع أكتوبر/تشرين الأول عملية عسكرية باسم «فجر اليمن» لاستعادة مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين في الساحل الغربي، وأعلنت إحراز تقدم في مواقع قريبة من المضيق.

وتزامن التصعيد مع اجتماع مسؤولين من دول «حلف مكة الدفاعي»، الذي يضم السعودية وباكستان وتركيا، مع مسؤولين إيرانيين في طهران، بمشاركة وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ورئيس جهاز الاستخبارات التركية إبراهيم قالن.

وقالت وزارة الخارجية السعودية، الاثنين، إن الزيارة تندرج في إطار خفض التصعيد وتشجيع الحوار والدبلوماسية، مشددة على «أهمية فتح قنوات التفاوض بما يمنع عودة التصعيد العسكري في المنطقة»، ومعربة عن تطلع المملكة إلى تعاطي الأطراف بإيجابية مع جهود قطر وباكستان.

وكان الحوثيون قد أعلنوا، الخميس الماضي، استهداف وزارة الدفاع ومنشآت أرامكو في ينبع، فيما أعلن التحالف اعتراض 11 مسيرة خلال 24 ساعة، بعدما أفاد في وقت سابق من الشهر بأن 20 هجوماً على مطار الملك خالد في الرياض أسفرت عن مقتل 17 شخصاً وإصابة 333 آخرين.