ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية في لبنان، القاضي كلود غانم، الجمعة، على 13 شخصاً في قضية شاحنة محمّلة بنصف طن من المتفجرات أقر حزب الله بملكيتها.

وبحسب مصدر قضائي، يضم المدعى عليهم 12 من عناصر الحزب إضافة إلى امرأة تحمل الجنسية الروسية، بينهم موقوفان هما هيثم أمهز وعلي الكردي. وقد حُددت الهويات الكاملة لثمانية منهم، فيما لا يُعرف الخمسة الآخرون إلا بألقابهم العسكرية.

وتشمل الاتهامات الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، ومخالفة قرارات الحكومة، وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة تهدف إلى النيل من سلطة الدولة وهيبتها، إضافة إلى نقل كمية كبيرة من المتفجرات من مدينة بعلبك إلى بيروت. وقد تصل العقوبات المنصوص عليها في المواد التي استند إليها الادعاء إلى الأشغال الشاقة لمدة 10 سنوات.

وأحال غانم الملف إلى قاضية التحقيق العسكري الأولى غادة أبو علوان لاستكمال التحقيقات وإصدار مذكرات التوقيف اللازمة، بعدما تسلّم الخميس محاضر التحقيقات الأولية من مديرية المخابرات وشعبة المعلومات.

في المقابل، وصف النائب عن حزب الله حسين الحاج حسن الاتهام بأنه «غير منصف وظالم»، معتبراً أن حيثياته تخضع لإملاءات سياسية. وقال في بيان وزّعه الحزب إن المدعى عليهم لم يكونوا يستهدفون أمن الدولة بل كانوا يواجهون إسرائيل، وإنهم يستحقون «التكريم وليس المحاكمة».

وتعود القضية إلى مطلع أكتوبر/تشرين الأول، حين أوقفت الأجهزة الأمنية عند حاجز ضهر البيدر، على الطريق الدولي الذي يربط شرق لبنان ببيروت، مركبة متجهة إلى العاصمة، واعتقلت سائقها ومرافقه. وقالت السلطات إن المركبة كانت تحمل 250 كيلوغراماً من مادة «تي إن تي» و250 كيلوغراماً من مادة «سي فور».

وكان النائب عن الحزب حسن فضل الله قد أقر، في 15 أكتوبر/تشرين الأول، بأن الشحنة تعود إلى الحزب، قائلاً إنها كانت تنقل «قدرات تستخدمها المقاومة في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي»، وطالب بالإفراج عن الموقوفين واستعادة المتفجرات، فيما أكد رئيس الوزراء نواف سلام أن السلطات ستتعامل بصرامة مع أي سلاح غير شرعي.

وعقب إقرار الحزب، قال مسؤول أميركي طلب عدم كشف هويته إن وزير الخارجية ماركو روبيو حثّ الرئيس اللبناني جوزاف عون، خلال اتصال هاتفي، على محاسبة كل من أمر بالشحنة ومولها وأدارها، مؤكداً أن إعادة المتفجرات إلى الحزب يجب ألا تكون خياراً مطروحاً.

كما امتدت تداعيات الملف إلى الحكومة، إذ قاطع وزراء حزب «القوات اللبنانية» جلسة مجلس الوزراء الخميس، احتجاجاً على عدم إدراج القضية على جدول الأعمال والتأخر في إحالتها إلى المجلس العدلي.

وكانت الحكومة اللبنانية قد قررت العام الماضي، تحت ضغط أميركي، تجريد حزب الله من سلاحه، فيما لا تزال القوات الإسرائيلية موجودة في مناطق من جنوب لبنان.