أبلغت الولايات المتحدة حلفاءها في الشرق الأوسط بضرورة الاستعداد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، والتحسب لرد إيراني قد يطال منشآت حيوية في المنطقة.
وقال دبلوماسيان مطلعان على هذه التحذيرات، طلبا عدم كشف هويتيهما، إن مسؤولين أميركيين أبلغوا دول المنطقة بأن أي جولة جديدة من العمليات قد تستمر عدة أيام، وحثوها على اتخاذ تدابير احترازية تحسباً لضربات إيرانية انتقامية قد تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية.
وأوضح الدبلوماسيان أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بشأن توجيه ضربات جديدة، رغم تلميحاته المتكررة إلى دراسة الخيار العسكري فور انتهاء الانتخابات المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، فيما رفض البيت الأبيض التعليق على هذه المعلومات.
وكان مسؤولان أميركيان قد أفادا، في وقت سابق من الأسبوع، بأن القوات الأميركية في الشرق الأوسط مستعدة لشن عمليات جديدة، قد تكون واسعة النطاق، «في غضون 96 ساعة من تلقي» أمر بذلك من ترامب.
وبالتوازي مع الاستعدادات العسكرية، وجّه نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس رسالة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي عبر وسيط قطري، سُلّمت الأحد، وتناولت استئناف مفاوضات وقف إطلاق النار، وفق مسؤولين ومصادر مطلعة على مضمونها.
وبحسب مسؤول أميركي، شدد فانس في رسالته على ضرورة إدراج الملف النووي في أي مفاوضات، بينما رفض متحدث باسم مكتبه التعليق. وكان رضائي قد أعلن في وقت سابق رفض بلاده الانخراط في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة ما لم تستجب لمطالب طهران.
في المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة «إكس» الأربعاء، إن بلاده «تواصل منح الدبلوماسية فرصة للنجاح»، موضحاً أنها تعمل مع الوسطاء على مراجعة أفكار وردت في مقترح قدمته الشهر الماضي ورفضه ترامب، وتسعى إلى اعتماده أساساً لاستئناف وقف إطلاق النار.
ودعت وزارة الخارجية الإماراتية الأطراف المعنية إلى «التحلي بالحكمة والسعي إلى حلول سياسية للمساعدة في احتواء التوترات»، محذرة من مخاطر العودة إلى العمليات العسكرية الشاملة.
وفي واشنطن، أكد متحدث باسم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين أن الفريق بريت سيلفيا، مدير الاستراتيجية والخطط والسياسات في الهيئة، سيغادر منصبه بشكل مفاجئ، بعدما أزاحه وزير الدفاع بيت هيغسيث، بحسب مصدر مطلع، دون الإعلان عن سبب القرار أو عمن سيتولى مسؤولياته.
ولم تنفذ الولايات المتحدة ضربات مباشرة ضد إيران منذ مطلع سبتمبر/أيلول، في الحرب التي اندلعت أواخر فبراير/شباط، وبلغت كلفتها على البنتاغون 47.1 مليار دولار حتى 16 أكتوبر/تشرين الأول، وفق بيانات قدمتها الوزارة إلى الكونغرس.


