نفى حزب القائمة العربية الموحدة، الخميس، أي صلة له بشبهات تمويل أجنبي يحقق فيها جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، وهدفها التأثير في مشاركة الناخبين العرب في انتخابات الكنيست.

وقال رئيس الحزب منصور عباس، في بيان: «لا تربط حزب راعم أي صلة على الإطلاق بالقضية المطروحة أو بأي قضايا أخرى، ونؤكد أننا سنتعاون بشكل كامل مع جميع سلطات إنفاذ القانون لكشف الحقيقة». ورحب بقرار التحقيق، وشدد على أن الحفاظ على نزاهة الانتخابات وسيادة القانون «واجب مدني وديمقراطي».

واتهم عباس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتوظيف القضية للتحريض على المواطنين العرب ونزع الشرعية عن مشاركتهم السياسية، ووجّه إليه رسالة قال فيها: «لن يكون هناك شيء، لأنه لا يوجد شيء». كما اتهمه بتوظيف «عملاء قطريين» في مكتبه، في إشارة إلى قضية سابقة تتعلق باتهامات لاثنين من مساعديه بتلقي أموال من قطر.

وبدأ التحقيق بعدما وجّه رئيس لجنة الانتخابات المركزية القاضي نوعام سولبرغ رئيسَ الشاباك دافيد زيني إلى استخدام صلاحيات الجهاز للتحقق من الادعاءات. وكتب سولبرغ في رسالته: «عُرضت أمامي شبهات خطيرة بشأن ممارسة تأثير غير مشروع من خلال تمويل أجنبي، من جانب جهات تعمل ضد المصالح الإسرائيلية خلال الانتخابات».

ويُشتبه في أن تكون قطر وتركيا بين الجهات التي يجري التحقيق في احتمال تدفق أموال منها.

كما رفضت قطر الاتهامات، إذ قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الدوحة ترفض ما وصفها بـ«حملة التضليل» الرامية إلى الزج باسمها في التجاذبات السياسية الداخلية في إسرائيل، معتبراً الاتهامات «باطلة وعبثية وخطيرة».

وكان حزب الليكود قد أعلن أنه يقدّم مئات الشهادات بشأن مخالفات يقول إنها وقعت في مراكز اقتراع بالتجمعات العربية، بينها توزيع مظاريف تحوي أموالاً نقدية وأوراق اقتراع لحزب «راعم». ووصف الحزب القضية بأنها «زلزال سياسي»، زاعماً أن الانتخابات «سُرقت»، فيما طالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير باعتقال رؤساء الأحزاب العربية المشتبه بتورطهم.

في المقابل، قالت مصادر في الشرطة الإسرائيلية إنه لا توجد أدلة تحقيقية أو معلومات استخباراتية تسند اتهامات الليكود، وإن يوم الاقتراع شهد وقائع غير اعتيادية قليلة مقارنة باستحقاقات سابقة. وأعلنت الشرطة أنها ستحقق في كل شكوى تتعلق بنزاهة الانتخابات.

ودعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إلى تحقيق كامل ومحاسبة المسؤولين وفق القانون، محذراً في الوقت نفسه: «يجب ألا نلطخ سمعة مجتمع بأكمله سعى إلى ممارسة حقه في التصويت».

وكانت «القائمة المشتركة» قد عرضت، الأربعاء، التعاون مع المعارضة لإسقاط نتنياهو دون الانضمام مباشرة إلى حكومة تقودها، بعد انتخابات الثلاثاء التي لم تمنح نتائجها الأولية أياً من المعسكرين الأغلبية في الكنيست.