أعلنت إيران، الإثنين، التوصل إلى تفاهم مع السعودية وتركيا وباكستان على أن تتولى دول المنطقة ضمان أمنها بنفسها بعيداً عن التدخلات الخارجية، خلال اجتماع رباعي استضافته طهران.

وقال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، في تصريحات للتلفزيون الرسمي عقب لقائه ممثلي الدول الثلاث الأطراف في اتفاقية مكة للدفاع المشترك، إن المشاركين اتفقوا على العمل لمنع أي تدخل أجنبي في شؤون المنطقة، واصفاً المحادثات بأنها «جيدة جداً».

وأضاف رضائي: «أشعر بأن أجواء جديدة تتشكل في المنطقة»، معرباً عن تفاؤله بنتائج الاجتماع الأول من نوعه في العاصمة الإيرانية.

وشارك في الاجتماع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، فيما حضر عن الجانب الإيراني الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي إلى جانب رضائي.

وأكد البيان الختامي توافق الدول الأربع على مواصلة المشاورات لتعزيز التعاون بينها، لا سيما في قضايا السلام والأمن الإقليميين، بعدما بحث الاجتماع الأنشطة الإسرائيلية في المنطقة والتطورات في فلسطين ولبنان.

وقال مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي باقري إن رسالة الاجتماع موجهة ضد إسرائيل وما وصفه بـ«الوجود الأمريكي المزعزع للأمن في المنطقة»، موضحاً أن المشاركين بحثوا موعد اجتماعهم المقبل ومكانه دون التوصل إلى قرار نهائي.

وكشف باقري أن طهران قدمت إلى واشنطن مقترحاً بشأن مضيق هرمز يتضمن شروطاً ومهلة سبعة أيام لتنفيذها، مشيراً إلى أن رضائي أبدى استعداد بلاده لتقليص المهلة إلى خمسة أيام، دون الإفصاح عن مضمون المقترح.

وذكر مسؤول باكستاني أن منير قدم لإيران حلاً لإنهاء الصراع، وأن مساعيه الدبلوماسية «تحظى بموافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب»، مضيفاً أن «المقترح الحالي سيقدم شيئاً لكل من الولايات المتحدة وإيران»، وأن دول اتفاقية مكة وقطر يمكن أن تضطلع بدور الضامن في حال قبوله.

كما أشار مسؤول أمني باكستاني كبير إلى أن الاجتماع ركز على بناء شبكة إقليمية لعدم الاعتداء، وأن جدول أعماله شمل المحادثات الأميركية الإيرانية وهجمات الحوثيين على السعودية ومضيق هرمز والحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن فكرة الاجتماع طُرحت خلال زيارة منير إلى طهران الأسبوع الماضي، معتبراً أنه «قد يمثل خطوة أولى نحو تأسيس آليات أمنية إقليمية».

وأكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان دعم بلاده لأي اتفاق يسهم في تعميق التعاون الإقليمي وتسوية الخلافات.

وكانت وزارة الخارجية السعودية قد أوضحت، في بيان قبل الاجتماع، أن الزيارة تهدف إلى خفض التصعيد وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية ودعم الوساطة التي تقودها قطر وباكستان، فيما حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإثنين، من أن تجدد الهجمات على إيران قد يزعزع استقرار المنطقة.

وتُعقد المحادثات قبيل الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء، وانتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.

وكانت تركيا قد دعت إلى اجتماعات وزراء الخارجية في إسطنبول، الجمعة، للرباعية الإقليمية التي تضم السعودية ومصر وتركيا وباكستان مع نظرائهم من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، لبحث أمن الملاحة في مضيق هرمز وأمن السعودية، بعد لقاء للرباعية في نيويورك يوم 21 سبتمبر/أيلول انتهى ببيان أدان الهجمات الحوثية على السعودية وأكد حقها في الدفاع عن نفسها.