دخل مسؤولون روس وأوكرانيون، الجمعة، مدينة أوليشكي المدمرة في منطقة خيرسون جنوب أوكرانيا، في مهمة إنسانية مشتركة أعقبت وقفاً نادراً لإطلاق النار.
وأعلن المنسقان الرئيسيان للعملية، المفوضة الروسية لحقوق الإنسان يانا لانتراتوفا ومفوض حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينيتس، بدء المهمة بعد إزالة الألغام من الطرق المحلية.
وقالت لانتراتوفا في مقطع فيديو إن السكان الراغبين في مغادرة المدينة بدأوا الصعود إلى الحافلات، على أن تُقدَّم مساعدات إنسانية لمن يختارون البقاء.
وذكر لوبينيتس، الذي يتولى أيضاً منصب كبير المفاوضين الأوكرانيين: «نحمل مساعدات إنسانية إلى السكان المحليين في مدينة أوليشكي».
وأضاف: «مهمتنا الأساسية هي ضمان وصول هذه المساعدات إلى كل شخص يحتاج إليها. ونولي اهتماماً خاصاً لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة».
وأشار المفوض الأوكراني إلى أن القافلة جُهّزت في بلدة أرميانسك الخاضعة للسيطرة الروسية، على بعد نحو 85 كيلومتراً جنوب أوليشكي، فيما قال مسؤول أوكراني إنها تضم 25 حافلة وسيارات إسعاف ومركبات أخرى.
وجرى التوصل إلى الهدنة المحلية وترتيب المهمة بوساطة السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب، التي أجرت محادثات مع لوبينيتس ونظيرته الروسية لانتراتوفا.
وبحسب البيت الأبيض، يقضي الاتفاق بوقف العمليات العسكرية في المدينة مؤقتاً لإتاحة دخول المساعدات والتحضير لإجلاء السكان الراغبين في المغادرة.
وتقع أوليشكي ضمن الأراضي الخاضعة لسيطرة روسيا في منطقة خيرسون، واستقطبت اهتماماً دولياً بعدما وجد سكانها أنفسهم محاصرين بسبب المعارك العنيفة والطرق المزروعة بالألغام، مع نفاد إمدادات الغذاء والأدوية.
وكانت موسكو وكييف قد التزمتا بوقف إطلاق النار في المدينة ومحيطها منذ الثلاثاء، بينما يتواصل القتال بين الجانبين على الجبهات الأخرى.






