قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الخميس، إنه سيحسم قريباً قراره بشأن المضي أبعد في العمليات العسكرية ضد إيران، بهدف القضاء على برنامجها النووي والحيلولة دون إعادة بنائه.
وأضاف: «أفضل ألا أدمّر بقية البلاد إن أمكن، لكن ربما أضطر إلى ذلك. ستعرفون قريباً».
وكان ترامب قد بحث المرحلة المقبلة من الحرب مع كبار مستشاريه للأمن القومي، في أول اجتماع من نوعه منذ انتخابات التجديد النصفي التي تكبّد فيها الجمهوريون خسائر.
وبحسب موقع «أكسيوس»، تنحصر الخيارات المطروحة أمام الرئيس الأميركي في ثلاثة: موجة جديدة من الضربات، أو إبقاء الحصار البحري والضغوط الاقتصادية على طهران، أو اتفاق تقدّم فيه إيران تنازلات كبيرة. وتزامن ذلك مع انقضاء المهلة التي منحها ترامب لطهران قبل الانتخابات، ملوّحاً باستئناف القصف إن رفضت شروط واشنطن.
وفي الأثناء، تواصل القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) استعداداتها لاحتمال عودة العمليات رغم عدم تلقيها أوامر جديدة، فيما تبحر حاملة الطائرات «يو إس إس ثيودور روزفلت» برفقة مجموعتها القتالية نحو الشرق الأوسط، بعد توقفها في سنغافورة، ويُتوقع أن تبلغ نطاق عمليات سنتكوم بحلول منتصف نوفمبر/تشرين الثاني.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، يتشاور وسطاء قطريون مع البيت الأبيض والمسؤولين الإيرانيين بشأن مقترح يقوم على خطوات متبادلة تُنفَّذ على مدى يومين. وتبدأ هذه الخطوات برفع واشنطن الحصار البحري والإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة، في مقابل توجيه طهران دعوة إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية لتفقد منشآتها النووية التي طالها القصف، وفق تفاهم أُبرم في القاهرة قبل عام.
وينص المقترح على أن يُعاد في اليوم الثاني فتح مضيق هرمز أمام السفن، تمهيداً لاستئناف التفاوض النووي الذي سيتركز على مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. ولم يعلن أي من الطرفين قبوله الخطة حتى الآن، بينما أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سلسلة اتصالات شملت مسؤولين ووسطاء في مصر وعُمان والإمارات وتركيا والسعودية وقطر.
وفي المضيق نفسه، أعلن الحرس الثوري الإيراني اشتعال النيران في 5 ناقلات نفط وقاطرة بحرية.
وكانت طهران قد أبدت، الاثنين، استعدادها لفتح المضيق خلال يومين إذا قبلت واشنطن مطالبها السبعة، ومنها وقف إطلاق النار على جميع الجبهات والإفراج عن الأصول المجمدة ورفع العقوبات النفطية، مشترطة إنهاء الحصار البحري أولاً. وقبلها بيومين أكد ترامب أن موقعين نوويين محصنين على الأكثر ما زالا قائمين في إيران، بينهما موقع «جبل الفأس» قرب نطنز، وأن لدى واشنطن خطة للتعامل معهما «في 10 دقائق».







