هبطت البورصات الآسيوية، الجمعة، بنسب وصلت إلى 6%، متأثرة بموجة بيع واسعة في أسهم التكنولوجيا الأميركية أعقبت فوز الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، وسط مخاوف من تباطؤ الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
وأغلق مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية ومؤشر نيكاي 225 في اليابان على خسارة بلغت 6%، فيما انخفض مؤشر تايكس التايواني بنسبة 4.5%.
ويخشى المستثمرون أن يتجه الديمقراطيون، بعد انتزاعهم الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، إلى عرقلة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي أو إبطائه. وكان هذا الإنفاق قد تحول إلى قضية رئيسية في الحملات الانتخابية، على خلفية الاعتراض على الأثر البيئي والاجتماعي لمراكز البيانات الجديدة.
وكانت أسهم كبرى شركات التكنولوجيا الأميركية قد فقدت، الخميس، مئات المليارات من الدولارات من قيمتها السوقية، بينما سجل مؤشر ناسداك أكبر خسارة له منذ 19 شهراً تحت ضغط أسهم الرقائق ومخاوف تشديد تنظيم الذكاء الاصطناعي.
وتعتمد الشركات الآسيوية، بحكم موقعها المحوري في سلاسل توريد الإلكترونيات، على الطلب المتنامي على أشباه الموصلات التي تحتاجها مراكز البيانات العملاقة. كما تفيد دراسة لكلية كولومبيا للأعمال بأن الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي كان المحرك الأساسي تقريباً لنمو الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بنهاية العام الماضي.
وقال جونغ إن يون، مؤسس شركة فيبوناتشي لإدارة الأصول العالمية ورئيسها التنفيذي، إن موجة البيع ربما عكست مراجعة المستثمرين لتقديراتهم بشأن الاستثمار في القطاع والسياسات التي تحكمه. لكنه توقع أن يتواصل نمو الطلب على قدرات الحوسبة ورقائق الذاكرة، ومنها ما تصنعه سامسونغ للإلكترونيات وإس كيه هاينكس، أكبر شركتين مدرجتين في البورصة الكورية الجنوبية.
وأقر مسؤولون حكوميون في سول وطوكيو بالتقلبات التي شهدتها الأسواق، إذ ترأس لي هيونغ-إيل، المسؤول في وزارة الاقتصاد والمالية الكورية الجنوبية، اجتماعاً الجمعة لتقييم تداعيات نتائج الانتخابات الأميركية على اقتصاد بلاده.
وشهدت الأسواق الآسيوية، ولا سيما مؤشر كوسبي، تقلبات حادة خلال العام الماضي، مع تزايد تساؤلات المستثمرين عن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي وجدوى الاستثمارات الضخمة فيها.







