رفض وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، مساعي عزله في الكونغرس، واصفاً إياها بـ«سياسة التدمير الشخصي»، فيما أكد الرئيس دونالد ترامب أنه لا ينوي إقالته.
وفي مقطع فيديو مدته نحو 6 دقائق نشره على منصة إكس وصوّره على درجات مبنى البنتاغون، قال هيغسيث إن عضواً «محبطاً ومهزوماً» في الكونغرس طرح مع حلفائه الديمقراطيين مواد عزل «زائفة» بحقه، على غرار ما جرى مع ترامب مرتين، وأضاف: «لم تنجح مع الرئيس ترامب، ولن تنجح معي».
وقال ترامب للصحفيين، الخميس، إن وزيره «يقوم بعمل رائع»، وردّ بـ«لا» حين سئل عن احتمال إقالته، مشيداً بدوره في الحرب مع إيران، وادعى أنه لم يُقتل أي جندي أميركي منذ نحو 6 أو 7 أشهر.
وتناقض سجلات البنتاغون هذا الادعاء، إذ تُظهر مقتل 4 جنود في عمليات خلال يوليو/تموز، ووفاة طيار من البحرية في الشهر ذاته بتحطم مروحية في بحر العرب، فيما بلغ عدد الجنود الأميركيين الذين لقوا حتفهم في أعمال عدائية أو حوادث منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط 18 جندياً.
ويعتزم النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي توماس ماسي طرح عزل الوزير للتصويت فور عودة الكونغرس إلى الانعقاد الأسبوع المقبل، بينما تتوقع مصادر جمهورية عدة أن يمر الإجراء.
وكان ماسي، الذي هُزم في الانتخابات التمهيدية في مايو/أيار، قد قدّم في سبتمبر/أيلول 8 مواد اتهام تنسب إلى هيغسيث انتهاك صلاحيات الحرب في الصراع مع إيران. وتقول مصادر جمهورية إن الوزير أدى دوراً محورياً في إقناع ترامب بمهاجمة إيران من دون استراتيجية واضحة للخروج.
وفي الفيديو نفسه، حثّ هيغسيث الكونغرس على إقرار ما لا يقل عن 350 مليار دولار للدفاع ضمن مشروع قانون للمصالحة المالية، معتبراً المبلغ «استثماراً جيلياً» يحفظ تفوق بلاده «في عالم خطير». كما دافع عن إعادة هيكلة البنتاغون، بما فيها إلغاء برامج التنوع والمساواة والشمول وإخراج عشرات الجنرالات والأدميرالات من الخدمة.
وتمسك الوزير بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، ووصفها بأنها «جهد شجاع وتاريخي» سيحول دون امتلاك طهران سلاحاً نووياً، رغم إقراره بأنها ساهمت في الخسائر الكبيرة التي مُني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي.
وبعد ساعات من نشر الفيديو، أطلق نحو 12 من موظفي الشؤون العامة والمستشارين في البنتاغون حملة على مواقع التواصل نشروا خلالها صوراً للوزير مرفقة بعبارة «قفوا. قاتلوا. دافعوا عن الجمهورية»، وشارك فيها ضابط برتبة مقدم لا يزال في الخدمة، كما نشر حساب البيت الأبيض مقطعاً لهيغسيث يتضمن إشادة من ترامب. وأوضح نائب المتحدث باسم الوزارة جويل فالديز أن المتحدث الرئيسي شون بارنيل وضع مع فريقه خطة للدفاع عن الوزير، مضيفاً: «لن يتم الكشف عن النطاق الكامل لهذه الاستراتيجية».
ويُنتظر أن يواجه هيغسيث رقابة مشددة من الديمقراطيين، إذ تعهد آدم سميث، رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب، بإخضاع البنتاغون لـ«رقابة صارمة».
وكان نائب الرئيس جي دي فانس قد حمّل الحرب على إيران مسؤولية هزيمة الجمهوريين في التجديد النصفي التي منحت الديمقراطيين السيطرة على مجلسي الكونغرس، فيما أكد ترامب، الأربعاء، أنه كان سيخوض الحرب مجدداً، ووصف تحليل فانس بأنه «صحيح إلى حد كبير».







