أقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، بهزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي التي منحت الديمقراطيين السيطرة على مجلسي الكونغرس، وأبدى استعداده للتعاون مع خصومه رغم تلويحه باستخدام حق النقض.
وقال ترامب لشبكة فوكس نيوز إن الديمقراطيين أبلوا «بلاءً حسناً»، مضيفاً: «لا ينبغي أن أشعر بالذنب». ورفض في الوقت نفسه النظر إلى النتائج على أنها انتكاسة شخصية، وقلّل من قدرة الأغلبية الجديدة على فرض إرادتها، فيما ردّ البيت الأبيض بالقول إن «ترامب لا يزال رئيسكم».
وحمّل نائب الرئيس جاي دي فانس، الذي يُطرح اسمه مرشحاً محتملاً للرئاسة عام 2028، الحرب على إيران مسؤولية الخسارة. وكتب في منشور مطوّل على منصة إكس: «الحرب هي سبب هزيمتنا»، مؤكداً أن «الجميع يعرف لماذا خسرنا»، وأن أي نقاش صريح حول المسار المقبل «يجب أن يبدأ من هنا».
في المقابل، تعهد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر بإنهاء الحرب، معتبراً أن الأميركيين لا يعرفون سبب شنها، وقال: «سننهي الحرب في إيران وانضم إلينا جمهوريون في هذه الجهود».
وفي طهران، رأى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي أن بلاده حققت انتصاراً استراتيجياً على ترامب، قائلاً إن «شعبنا هزم ترامب استراتيجياً بالمعركة ومضيق هرمز، إلى جانب هزيمة سياسية في واشنطن».
وتتيح الأغلبية الجديدة للديمقراطيين في مجلس الشيوخ عرقلة تعيينات الرئيس أو إبطاءها، من الوزراء والسفراء إلى القضاة الفيدراليين. كما تفتح الباب أمام تحقيقات قد تشمل الأعمال التجارية لعائلة ترامب وقضية جيفري إبستين والإنفاق العسكري، ويتصدر ملف أعمال العائلة قائمة أولويات النائب روبرت غارسيا، كبير الديمقراطيين في لجنة الرقابة بمجلس النواب.
وعلى مستوى الولايات، فاز الديمقراطيون بمنصب وزير الولاية، المسؤول عن إدارة الانتخابات، في أربع ولايات متأرجحة محورية في انتخابات 2028 الرئاسية، بحسب شبكة إن بي سي نيوز. فقد احتفظوا به في أريزونا وميشيغان ونيفادا، وانتزعوه من الجمهوريين في جورجيا، كما كسبوه في إنديانا وأوهايو ذات الميول الجمهورية.
وفي جورجيا، هزمت الديمقراطية بيني براون رينولدز النائب في برلمان الولاية تيم فليمنغ الذي دعمه ترامب، لتخلف براد رافنسبرغر الذي أغضب الرئيس حين رفض مساعيه لقلب نتيجة انتخابات 2020 في الولاية. أما في ميشيغان، فتغلب نائب الحاكم غارلين غيلكريست على الجمهوري أنتوني فورليني، ليخلف جوسلين بنسون التي فازت بسباق حاكم الولاية.
كما احتفظ الوزيران الديمقراطيان أدريان فونتيس في أريزونا وسيسكو أغيلار في نيفادا بمنصبيهما بفارق أوسع مما حققاه عام 2022. وواجه الاثنان منافسين جمهوريين من اليمين المتطرف عُرفوا بالترويج لنظريات مؤامرة حول الانتخابات.
وكانت ميشيغان قد شهدت انتخاب عبدول السيد لمجلس الشيوخ أول مسلم يدخل المجلس، فيما كان ترامب قد دافع يوم الاقتراع عن الحرب على إيران، واصفاً إياها بأنها «حرب ناعمة للغاية».




