تجددت البلاغات الكاذبة عن وجود قنابل على متن طائرات في أوروبا، الجمعة، فطالت رحلات في مطاري براغ وكوبنهاغن وطائرة أقلعت من لشبونة، وامتدت إلى مؤسسات إعلامية في العاصمة الإيرلندية دبلن.
وأخلت هيئة البث الإيرلندية مبانيها في منطقة دونيبروك بدبلن إثر رسالة بالبريد الإلكتروني تزعم وجود قنبلة، واضطرت إلى بث برامج مسجلة مسبقاً لبعض الوقت، بينما انتشرت الشرطة في الموقع.
كما أجلت صحيفة «أيريش إندبندنت» موظفيها بعد تلقيها رسالة تهديد مماثلة، وشمل الإخلاء أيضاً العاملين في إذاعة «نيوزتوك» وشركة «فيرجين ميديا».
ووصف رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن ما جرى بأنه «مقلق للغاية»، مؤكداً في حديث إلى إذاعة هيئة البث: «نحن نأخذ التهديد على محمل الجد». وتسبق هذه التهديدات اجتماعاً للمجموعة السياسية الأوروبية تستضيفه دبلن الأسبوع المقبل بمشاركة 50 مسؤولاً من مختلف أنحاء القارة.
وفي التشيك، أعلنت السلطات تلقيها إنذارات جديدة بشأن رحلات مغادرة من مطار براغ وأخرى متجهة إليه، وقالت إن الطائرات المغادرة عادت إلى الإقلاع بعد تفتيشها دون العثور على أي متفجرات. وأكدت الشرطة التشيكية أنها «اتخذت التدابير الأمنية اللازمة، مع تأثير ضئيل على سير العمليات المعتادة في المطار».
وحُوّل مسار طائرة لشركة «ويز إير» كانت في طريقها من براغ إلى روما نحو مدينة البندقية بعد إنذار بوجود قنبلة على متنها، بينما أعلنت الشرطة البرتغالية تلقي بلاغ كاذب جديد يخص طائرة أقلعت من لشبونة.
وفي الدنمارك، عادت الشرطة إلى الانتشار في مطار كوبنهاغن بعد تهديدات جديدة طالت الحركة الجوية، وقالت إن تقييمها الأولي لا يشير إلى أي خطر على الركاب أو غيرهم، لا في الوقت الحالي ولا في السابق.
وأوضح ممثل عن مطار فاتسلاف هافيل في براغ أن التهديدات المتعلقة بأربع رحلات وصلت في رسالة بريد إلكتروني مجهولة المصدر، فيما ذكر متحدث باسم الشرطة التشيكية أن رسائل مشابهة وُجّهت إلى مطارات أوروبية أخرى.
وفي إيطاليا، أرسلت مجموعة مناهضة للنسوية تسمي نفسها «الدولة الذكورية» بريداً إلكترونياً إلى شركة خدمات لوجستية تعمل مع مطار فيوميتشينو في روما، زعمت فيه وجود «عبوات ناسفة» على رحلتين قادمتين من هلسنكي ودبلن.
وبحسب المركز الدولي لمكافحة الإرهاب، وهو مركز أبحاث مقره هولندا، نشأت هذه الحركة في روسيا عام 2016 وأعلنت لاحقاً تأييدها الصريح للحرب في أوكرانيا، قبل أن تحظرها محكمة روسية عام 2021 وتصنفها منظمة متطرفة.
ولم تحدد أي دولة أوروبية حتى الآن الجهة التي تقف وراء موجة البلاغات، ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها كاملة. ونقلت صحيفة «فايننشال تايمز» عن مسؤولين في الاستخبارات أن هذه البلاغات تشبه في سماتها حملات الترهيب التي تُنسب إلى الحرب الهجينة الروسية، غير أن مفوض النقل الأوروبي أبوستولوس تسيتسيكوستاس اعتبر أن من المبكر الجزم بوجود رابط بين هذه الحوادث.
وكانت البلاغات قد استهدفت، الثلاثاء، 7 رحلات على الأقل وسفينة سياحية، قبل أن تتسع الخميس لتطال نحو 20 رحلة، أرسلت خلالها فرنسا وإيطاليا وبلغاريا طائرات حربية لمواكبة رحلات ركاب، وانتهت جميعها بهبوط آمن دون العثور على متفجرات، ومن بينها تحويل طائرة إير لينغوس إلى فرنسا خلال رحلتها من دبلن إلى روما.






