أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، صباح السبت، اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بينما تستعد واشنطن لاستئناف محتمل لعملياتها العسكرية ضد إيران.

وقال أشخاص مطلعون على المكالمة إن ترامب أراد الاطمئنان على حليفه الإقليمي. وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الاتصال جاء بعد أيام من اجتماع عقده ترامب في البيت الأبيض مع كبار قادته العسكريين، بينهم قائد القيادة الوسطى الأميركية، لبحث خيارات استئناف العمليات القتالية الكبرى في المنطقة.

وفي تصريحات منفصلة، قال ترامب إن بلاده دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، وإن البحرية والسلاح الجوي والدفاعات الجوية الإيرانية «انتهت». وأشار إلى أن «موقعاً أو موقعين» نوويين محصنين فقط ما زالا قائمين، مؤكداً أن واشنطن تملك خطة جاهزة للتعامل معهما «في 10 دقائق»، بما في ذلك موقع «جبل الفأس».

وعن المسار الدبلوماسي، رأى ترامب أن الإيرانيين «يريدون التوصل إلى اتفاق»، لكنه أضاف: «لا يمكن الثقة بهم»، معتبراً أنهم يبرمون الاتفاقات ثم يتراجعون عنها، وأن الولايات المتحدة «ليست في عجلة كبيرة».

ويقع موقع «جبل الفأس» على بعد نحو كيلومترين من مجمع نطنز النووي، وعلى مسافة تقارب 220 كيلومتراً جنوب طهران. وتشير تحليلات لصور الأقمار الاصطناعية إلى أن إيران سرّعت خلال عام 2026 أعمال البناء في الموقع المحصن عميقاً داخل الجبل، فيما تشتبه أجهزة استخبارات غربية في أنه منشأة غير معلنة لتخصيب اليورانيوم.

وتنفي طهران وجود أي نشاط نووي في الموقع، غير أن معهد العلوم والأمن الدولي يرى أن المنشأة قد توفر مساحة كبيرة لتجميع أجهزة طرد مركزي متطورة. كما حذرت إيران من أنها سترد على أي ضربة تستهدفها.

وتشهد المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء قطريين تعثراً، إذ تطالب إيران برفع الحصار البحري الأميركي والإفراج عن أصولها المجمدة والسماح لها ببيع النفط قبل استئناف المحادثات، بينما تشترط الولايات المتحدة تقديم تنازلات نووية أولاً.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد قال إن ترامب لم يحسم بعد قراره بشأن استئناف العمل العسكري، وإن واشنطن لا تزال منفتحة على الحل الدبلوماسي. وتتزايد المؤشرات على أن استئناف العمليات قد يأتي بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى أن ارتفاع أسعار البنزين والديزل المرتبط بالحرب بات يشكل عبئاً سياسياً على البيت الأبيض.

وفي إسرائيل، أسفرت الانتخابات البرلمانية التي جرت الثلاثاء عن نتائج غير حاسمة، إذ حصل معسكر نتنياهو على 53 مقعداً مقابل 48 لمعسكر غادي آيزنكوت، ونالت الأحزاب العربية 19 مقعداً من أصل 120، دون أن يبلغ أي طرف أغلبية 61 مقعداً اللازمة لتشكيل الحكومة. وكان ترامب قد أعلن قبل الاقتراع بيومين تأييده «الكامل والمطلق» لنتنياهو.