جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، اتهاماته بتزوير الانتخابات التي خسر فيها معسكره الأغلبية، فيما رفضت النائبة العامة السماح لجهاز الشاباك بالتحقيق مع قادة الأحزاب العربية.
وقال نتنياهو في بيان مصور: «هناك شبهات جدية حول تورط دول أجنبية، استخدمت مبالغ طائلة من المال، في محاولة للتلاعب بنتائج الانتخابات في دولة إسرائيل»، من دون أن يقدم أدلة على ذلك.
واحتدم الخلاف هذا الأسبوع حين سعى رئيس جهاز الأمن الداخلي ديفيد زيني، المقرب من نتنياهو، إلى فتح تحقيق مع قادة الأحزاب العربية، غير أن النائبة العامة، وهي هدف دائم لهجمات اليمين الإسرائيلي، رفضت ذلك لغياب أدلة تسوّغه.
وكان غادي آيزنكوت، أبرز منافسي نتنياهو، قد اتهم الليكود ونتنياهو، الثلاثاء، بمحاولة «شنّ حملة تدمير شاملة ضد الديمقراطية وسيادة القانون».
وبحسب النتائج الرسمية، هبطت كتلة نتنياهو من 68 مقعداً إلى 53 من أصل 120 في الكنيست، مقابل 67 مقعداً للمعارضة بقيادة آيزنكوت. ويعود نحو ثلث مقاعد المعارضة إلى القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة «راعم»، اللتين حصدتا 19 مقعداً بفضل إقبال تاريخي للناخبين العرب.
ولأن دعم الأحزاب العربية شرط لأي مسعى لاستبدال نتنياهو، بات التشكيك في شرعيتها محور خطاب رئيس الوزراء وحلفائه في اليمين، إذ يتهمونها بـ«سرقة» الانتخابات بالرشوة والتمويل الخارجي والتزوير. وكان نتنياهو قد كتب في 30 أكتوبر/تشرين الأول: «ممنوع تشكيل حكومة مع الأحزاب العربية».
وقدّم الليكود، غداة الاقتراع، مئات الشهادات إلى لجنة الانتخابات المركزية مطالباً بفتح تحقيقات وتنفيذ اعتقالات. كما نشر نتنياهو خلال عطلة نهاية الأسبوع مقطع فيديو لناشط يميني يتحدث عن تزوير واسع، ويدعو إلى «إلغاء الانتخابات ببساطة».
في المقابل، نفت لجنة الانتخابات المركزية حدوث تزوير واسع، وقالت إنها لا تملك ما يثبت وجود تلاعب ممنهج بالاقتراع. لكنها طلبت من الشاباك الأسبوع الماضي فحص «شبهات جدية» بشأن تمويل أجنبي استهدف التأثير في الحملة، فيما أقر رئيسها القاضي نوعام سولبرغ، في رسالة مسربة، بأنه عاجز عن التحقق من جدية تلك المعلومات.
وكانت القائمة المشتركة استعدادها للتعاون قد أبدت، غداة اقتراع 27 أكتوبر، استعدادها للعمل مع المعارضة لإنهاء حكم نتنياهو، بينما نفى رئيس «راعم» منصور عباس أي صلة بشبهات التمويل الأجنبي، ورفضت قطر الاتهامات بعد ورود اسمها مع تركيا بين الجهات المشتبه بها.





