توقعت شبكتا إن بي سي نيوز وسي إن إن، ليل الثلاثاء بالتوقيت الأميركي، أن ينتزع الحزب الديمقراطي أغلبية مجلس الشيوخ، ليُكمل سيطرته على مجلسي الكونغرس بعد فوزه المتوقع بمجلس النواب في انتخابات التجديد النصفي.

وجاء التحول في مجلس الشيوخ بعدما انتزع الديمقراطيون مقاعد كان يشغلها الجمهوريون في ست ولايات هي تكساس وكانساس وأوهايو وآيوا وكارولاينا الشمالية وكارولاينا الجنوبية، إلى جانب احتفاظهم بمقعدهم في جورجيا.

وفي تكساس، هزم الديمقراطي جيمس تالاريكو منافسه الجمهوري كين باكستون، في أول مقعد بمجلس الشيوخ يكسبه حزبه عن الولاية منذ عام 1988، بينما لم تنتخب كانساس سيناتوراً ديمقراطياً منذ عام 1932.

وكانت أولى إشارات الليلة الصعبة على الجمهوريين قد ظهرت مع سقوط مقعد كارولاينا الجنوبية مبكراً، وهي ولاية تفوق فيها ترامب بفارق 18 نقطة عام 2024. كما فاز شيرود براون في أوهايو التي زارها الرئيس ثلاث مرات خلال الحملة، وتغلب جوش توريك في آيوا على الجمهورية آشلي هينسون، رغم حضور ترامب تجمعاً انتخابياً لمساندتها قبل الاقتراع بيومين.

واختار ترامب بنفسه المرشحين الجمهوريين في عدد من هذه الولايات، متجاوزاً أحياناً تحفظات أعضاء في حزبه خشوا أن يكونوا ضعفاء في الانتخابات العامة.

وفي مجلس النواب، رفعت إن بي سي نيوز تقديرها لمقاعد الديمقراطيين إلى نحو 248 مقعداً، بعدما قدّرتها بنحو 244 حين توقعت فوز الديمقراطيين بمجلس النواب في وقت سابق من الليلة، بينما رجّحت شبكة سي بي إس نيوز حصولهم على 239 مقعداً على الأقل في مقابل 161 للجمهوريين، والفرز لا يزال متواصلاً في دوائر عدة.

كما خسر ثلاثة نواب جمهوريين مقاعدهم في بنسلفانيا، بينهم سكوت بيري الذي هزمته الديمقراطية جانيل ستيلسون، فيما استعادت الديمقراطية إيلين لوريا مقعدها السابق عن فرجينيا بيتش من النائبة الجمهورية جين كيغانز.

وعلى مستوى حكام الولايات، فازت الديمقراطية جينا هينوخوسا بمنصب حاكم تكساس، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية، لتكون أول امرأة من أصول لاتينية تشغله.

وحاول ترامب، الذي دعا الناخبين إلى التصويت كأن اسمه مدرج على البطاقة، الابتعاد عن الهزيمة، إذ كتب على منصته «تروث سوشال»: «لم أكن على بطاقة الاقتراع، ولو كنت مرشحاً لكنا حققنا فوزاً كاسحاً».

في المقابل، احتفل زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز بالنتيجة، قائلاً: «اليوم تبدأ العودة الأميركية الكبرى».

وأظهر استطلاع أجرته إن بي سي نيوز لآراء الناخبين بعد إدلائهم بأصواتهم أن 43% منهم صوّتوا للتعبير عن معارضتهم لترامب، فيما رأى 71%، بينهم 41% من الجمهوريين، أن الكونغرس لا يمارس رقابة كافية على الرئيس. وتصدرت قضايا الفساد وغلاء المعيشة والهجرة والحرب مع إيران اهتمامات الناخبين.

وبحسب استطلاعات سي إن إن، لا يحظى ترامب بتأييد أكثر من 6 من كل 10 ناخبين، ويعتقد ثلثاهم أن سياساته أضرت بالاقتصاد. وذكرت الشبكة أن السيطرة على المجلسين لم تنتقل من حزب إلى آخر في الدورة نفسها إلا مرتين خلال نصف القرن الأخير.

وكانت الليلة الانتخابية قد شهدت في وقت سابق انتزاع روي كوبر مقعد كارولاينا الشمالية من الجمهوري مايكل واتلي.