أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أنه كان سيخوض الحرب على إيران مجدداً رغم اعترافه بأنها أسهمت في خسارة الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي، فيما باتت نتائج الاقتراع تضيّق خياراته بين التهدئة والتصعيد.

وقال ترامب للصحفيين إن تحليل نائبه جي دي فانس، الذي ربط الهزيمة بالحرب، «صحيح إلى حد كبير»، وعزا ذلك إلى ارتفاع أسعار الوقود الذي وصفه بأنه طفيف ومؤقت، لكنه تابع: «لم يكن أمامنا خيار. لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي».

وعن موعد إنهاء الحرب، أجاب: «متى أردت ذلك. لكن يجب إنجاز الأمر على النحو الصحيح». كما نفى في حديث لصحيفة فاينانشال تايمز وجود خطة وشيكة لضرب إيران.

وبحسب موقع أكسيوس، يقف ترامب أمام مفاضلة صعبة. فالاتفاق مع طهران يحدّ من خسائره السياسية والعسكرية، لكن المفاوضات قد تتعثر إذا امتنعت إيران عن تقديم تنازلات أو رفعت مطالبها مستغلةً ما قد تعدّه ضعفاً سياسياً للرئيس. أما العودة إلى القصف فستكون «غير شعبية إلى حد كبير»، وقد تُبقي أسعار الوقود مرتفعة دون أن تضمن نتائج عسكرية أفضل.

ويتحدث مساعدون للرئيس عن خيار ثالث يسمّونه «الخنق». ويقوم هذا الخيار على الإبقاء على الحصار البحري والعقوبات المشددة لمواصلة الضغط على النظام الإيراني واختبار استعداده للتفاوض، وهو مسار قد لا تظهر ثماره قبل شهور.

ونقل الموقع عن مستشار سابق لترامب قوله: «خسارة انتخابات التجديد النصفي أمر، لكن ترامب لا يريد أن يبدو خاسراً مرتين»، مشيراً إلى أن أقرب مساعديه لا يعرفون ما سيقرره. وكان الرئيس قد ردد طوال أسابيع أنه سينهي الحرب بطريقة أو بأخرى بعد الانتخابات.

وعلى الصعيد العسكري، يضغط مسؤولون في الإدارة باتجاه ضربات جديدة على إيران، وفق صحيفة وول ستريت جورنال، بينما يواصل الجيش الأميركي التحضير لاحتمال العودة إلى عمليات واسعة، بحسب أكسيوس.

وفي طهران، حذّر المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي من أن استئناف القتال قد يجرّ المنطقة إلى حرب أوسع في الشرق الأوسط.

وفي مضيق هرمز، قال الحرس الثوري، الخميس، إن النيران اشتعلت في ناقلتين للنفط وقاطرة بحرية خلال محاولتها المرور من المضيق في مسارات عدّها «غير مصرح بها». وأعلن كذلك أنه سيطر على مسيّرتين من طراز «لوكاس».

وفي واشنطن، دعا زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر إلى إنهاء الحرب «بالتعاون مع ترامب أو بدونه»، فيما لوّح هو وزعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريس بفتح تحقيقات بشأن قرار الإدارة خوض الحرب.

وكان ترامب قد أقرّ بهزيمة الجمهوريين في الانتخابات التي منحت الديمقراطيين السيطرة على مجلسي الكونغرس، وذلك بعد يومين من تأكيده عدم الاستعجال في استئناف القتال. وكان وسطاء قطريون قد أعدّوا حينها مسودة اتفاق تتضمن إجراءات لبناء الثقة على مدى 3 أيام، تمهيداً لمفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران.