أعلن الاتحاد الوطني الكردستاني، الخميس، انسحابه من حكومة إقليم كردستان العراق، رافضاً الاعتراف بجلسة البرلمان التي انتُخبت فيها هيئة رئاسته، وملوّحاً بتعيين مسؤولين في المناصب نفسها رداً على أي تعيينات يجريها الطرف الآخر.
وجاء القرار عقب اجتماع للمجلس القيادي للحزب في السليمانية، فوّض خلاله رئيس الحزب بافل طالباني بكامل الصلاحيات لاتخاذ القرارات دون العودة إلى القيادة. وقال طالباني في بيان: «من هذه اللحظة نعلن انسحابنا من هذه الحكومة».
وعقد برلمان الإقليم في أربيل، الأربعاء، أول جلسة له بعد شلل استمر نحو عامين منذ انتخابات 2024، بحضور 52 نائباً من الحزب الديمقراطي الكردستاني وكتل أخرى ومستقلين، فيما قاطعتها كتلة الاتحاد الوطني.
وهدد طالباني بمقابلة كل خطوة يتخذها الطرف الآخر بخطوة مماثلة، قائلاً: «إذا عينتم رئيساً للإقليم سنعين رئيساً للإقليم نحن أيضاً». وأوضح أن ذلك ينسحب على رئاسة الحكومة والحقائب الوزارية، مؤكداً أن حزبه لن يعترف بأي حكومة أو منصب ينتج عن جلسة أربيل.
واتهم الحزب الديمقراطي الكردستاني بعدم احترام إرادة الناخبين، وبإنفاق أموال عامة لكسب ولاء نواب وتهديدهم، واصفاً الجلسة بأنها «اجتماع لأقلية من الحزب الديمقراطي».
وأشار إلى أنه زار أربيل أكثر من 15 مرة سعياً إلى تشكيل حكومة جديدة دون نتيجة، معتبراً أن الحكومة الحالية، التي تصرّف الأعمال منذ أكثر من عامين، أخفقت في تلبية احتياجات المواطنين.
كما طالب بالكف عن ترهيب سكان الإقليم، مؤكداً: «نحن في الاتحاد الوطني لن نسمح بإراقة قطرة دم واحدة من دماء شعب كردستان».
وذكرت شبكة «روداو» الإعلامية أن نائب رئيس حكومة الإقليم قوباد طالباني ووزراء الاتحاد الوطني سيتركون مكاتبهم في أربيل ويعودون إلى السليمانية بعد قرار الانسحاب.
في المقابل، قالت رئيسة البرلمان الجديدة فالا فريد إبراهيم، خلال استقبالها الخميس قناصل وممثلي دول زاروا مقر البرلمان، إن إعادة تفعيله «ليست موجهة ضد أي شخص أو طرف سياسي». ورأت أن تعطله عامين «شكل تهديداً لبقاء كيان إقليم كردستان»، ودعت الكتل كافة إلى العودة إليه.
وكان الحزب الديمقراطي الكردستاني قد أكد بعد الجلسة أنها لا تمثل فوز طرف وخسارة آخر، «بل هي انتصار لشعب كردستان ككل».
وسبق أن انقسم الإقليم بين عامي 1998 و2005 إلى إدارتين وحكومتين منفصلتين في أربيل والسليمانية، إثر حرب أهلية بين الحزبين الكرديين الرئيسيين.







