أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الاثنين، أنها تدرس خطة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين إذا وافقت الولايات المتحدة على مطالبها، بعدما كانت قد طرحت سابقاً مهلة تمتد أسبوعاً.

وقال المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إن «إمكانية تنفيذ هذه الخطة خلال يومين دليل إضافي على حسن نية إيران»، مؤكداً أن المقترح المؤلف من 7 مراحل لا يزال قائماً، وأن «الكرة الآن في ملعب واشنطن».

وكانت إيران قد نقلت إلى الولايات المتحدة عبر قطر، في سبتمبر/أيلول، خطة من 7 أيام تتضمن إعادة فتح المضيق في اليوم السادس، قبل أن يكشف مساعد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي باقري، في 26 أكتوبر/تشرين الأول، أن الأمين محسن رضائي أبدى استعداداً لتقليص المهلة إلى 5 أيام.

وأوضح بقائي أن تبادل الرسائل مع الجانب الأميركي مستمر عبر وسطاء، وأن تنفيذ الخطة واستئناف المفاوضات يتوقفان على قبول المطالب الإيرانية أولاً، قائلاً: «عندها فقط يمكننا مناقشة المراحل اللاحقة».

وشدد على أن فتح المضيق غير ممكن قبل إنهاء الحصار البحري الأميركي، وأن طهران لن تقدم التزامات من جانب واحد، متهماً واشنطن بالعمل خلال العامين الماضيين على إفشال المبادرات الدبلوماسية، بما فيها مسار إسلام آباد.

وتشمل المطالب الإيرانية وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، والإفراج عن الأصول المجمدة في الخارج، ورفع العقوبات عن قطاع النفط، وإنهاء الحصار البحري، إلى جانب دفع تعويضات عن الحرب، وانسحاب القوات الأميركية، ووقف التهديدات والتدخلات.

كما طالب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة تلفزيونية بُثت الأحد، واشنطن بالموافقة على مسار جديد لعبور السفن في المضيق اتفقت عليه طهران مع سلطنة عمان، وبإلغاء العقوبات التي فرضتها خلال الأشهر الأخيرة وتقليص عدد قواتها في المنطقة.

وفي تعليقه على رسالة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى رضائي، أشار بقائي إلى أن ما يهم طهران هو سلوك واشنطن العملي لا أسلوب المراسلات، وأن رضائي هو من يقرر شكل الرد. وأكد أن تشكيلة الوفد المفاوض لم تتغير، وأن محمد باقر قاليباف لا يزال يرأسه.

وبالتزامن مع ذلك، قالت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري إن 11 ناقلة نفط وصفتها بـ«المخالفة» تعرضت لحرائق في المضيق منذ زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر له في 25 أكتوبر/تشرين الأول، مضيفة أن بعضها غرق.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، إنه لا يزال يتعين عليه «التعامل مع» موقع أو موقعين، أحدهما جبل كولانغ في محافظة أصفهان قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم. وفي المقابل، حذر بقائي من أن أي هجوم على إيران سيُقابل برد «قوي وفوري وشامل».

ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط، أعلنت إيران سيطرتها على المضيق، فيما فرضت واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية. وكانت الولايات المتحدة قد أبلغت حلفاءها في المنطقة بضرورة الاستعداد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية ضد إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.