ارتفعت حصيلة قتلى الضربة الروسية على مبنى مدرسة يؤوي مدنيين في بلدة كاميشيفاخا بمنطقة زابوريجيا، الثلاثاء، إلى 31 على الأقل، فيما لا يزال 48 شخصاً في عداد المفقودين.
وقال الحاكم المحلي ميخايلو سيميكين إن الضحايا كانوا داخل قبو محصّن بُني العام الماضي بتمويل من الاتحاد الأوروبي، غير أن ما لا يقل عن 9 قنابل أدت إلى انهيار هيكله الخرساني واندلاع حريق.
وكان الملجأ قد أُنشئ لضمان استمرار التعليم خلال الحرب، لكن السلطات المحلية حوّلته إلى مركز إداري ونقطة لتوزيع المساعدات الإنسانية بعدما غادر كثير من المدنيين البلدة مع اقتراب المعارك.
ووصف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهجوم بأنه «مروع للغاية»، مشيراً إلى أن المبنى قُصف، الاثنين، في أثناء توزيع المساعدات، وقبيل موجة روسية ضخمة أخرى شملت مئات الطائرات المسيّرة وعشرات من صواريخ كروز والصواريخ الباليستية، رغم الدعوات المتكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى وقف استهداف منشآت الطاقة.
وقال زيلينسكي: «من اللافت للغاية أن كل هذا يحدث في يوم انتخابات الكونغرس الأمريكي»، داعياً إلى «الانتباه لهذا الإرهاب ووضع حد له». وتابع: «يجب مساعدة أوكرانيا في الدفاع عن أجوائها، وإلا فلن تتوقف روسيا أبداً عن ضرباتها الصاروخية».
وأعلنت خدمة الطوارئ الأوكرانية أن أكثر من 20 ضربة روسية استهدفت منظومة الطاقة خلال 24 ساعة، وطالت مرافق لتوليد الكهرباء ومحطات فرعية، ما ألحق دماراً واسعاً بمقاطعة دنيبروبتروفسك وأضراراً في أوديسا ومناطق أخرى.
وأوضحت الخدمة أن كييف تواجه الوضع الأكثر حرجاً، إذ لا يمكن حالياً تحديد جدول زمني لعودة التيار بعد قطعه بشكل طارئ، فيما يعمل آلاف من عمال قطاع الطاقة منذ الليلة الماضية على إصلاح المعدات المتضررة كلما سمحت الظروف الأمنية.
وجاء قصف المدرسة بعد ساعات من انتهاء الهدنة التي توسطت فيها السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب في مدينة أوليشكي، بينما قال مصدر في الرئاسة الأوكرانية إن موسكو رفضت اقتراحاً من كييف بتمديدها.
وأعلن مكتب السيدة الأولى، الثلاثاء، أنها ستجمع ممثلين عن روسيا وأوكرانيا في البيت الأبيض، الخميس، في ما وصفه بأنه «لحظة استثنائية في التاريخ الأمريكي».
كما التقى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف زيلينسكي في النرويج مؤخراً، قبل أن يتوجه إلى سانت بطرسبرغ للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فيما أكد الكرملين المشاركة في محادثات أبوظبي الثلاثية المقررة الأسبوع المقبل.
وكانت المهمة الإنسانية المشتركة في أوليشكي قد انطلقت، الجمعة، بقافلة من 25 حافلة وسيارات إسعاف، وأتاحت إجلاء مئات المدنيين من المدينة الخاضعة للسيطرة الروسية في منطقة خيرسون خلال عطلة نهاية الأسبوع.


