قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، إن إيران «ترغب في التوصل إلى تسوية في أقرب وقت ممكن»، مؤكداً أنه «ليس في عجلة من أمره» لاتخاذ قرار بشأن استئناف القتال، وذلك عشية انتخابات التجديد النصفي.
وكتب ترامب على منصة «تروث سوشال» أن أسعار النفط تشهد «هبوطاً حاداً للغاية» بنحو 10 دولارات للبرميل، وعزا ذلك إلى أن الناس «باتوا يشعرون بأنه لن تقع حرب مع إيران».
وفي مقابلة هاتفية مع موقع «أكسيوس»، قال الرئيس الأميركي: «سنفعل شيئاً بطريقة أو بأخرى، لكن لا داعي للتسرع»، موضحاً أن بلاده ألحقت بإيران «أضراراً مالية جسيمة»، وأنه «ليس لديهم أموال ولا وقود، وشعبهم بدأ يشعر بملل شديد من هذا الوضع».
وأشار ترامب إلى أن الطرفين يتحدثان و«الأمور تسير على ما يرام»، لكنه اتهم الإيرانيين بـ«المماطلة وكسب الوقت»، معتبراً أنهم «يرغبون في إبرام اتفاق أكثر من أي وقت مضى».
وبحسب مصادر إقليمية، أعد وسطاء قطريون مسودة اتفاق تتضمن سلسلة من إجراءات بناء الثقة على مدى 3 أيام، تمهيداً لاستئناف المفاوضات المباشرة بين واشنطن وطهران، فيما قال دبلوماسي مطلع إن الوسطاء ينتظرون ردود الجانبين.
وأفاد موقع «أكسيوس» بأن نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث ستيف ويتكوف يحثان ترامب على المضي نحو اتفاق، لأن تجدد الحرب قد لا يغير الوضع نحو الأفضل، بينما يدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث باتجاه استئناف العمليات القتالية، إذ يريان أنه «لا يمكن الوثوق بإيران في إبرام اتفاق، ولا الالتزام به».
ووفق مصادر مطلعة، ينصح وزير الخزانة سكوت بيسنت ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف ووزير الخارجية ماركو روبيو بالإبقاء على وضع «لا حرب ولا اتفاق» ومواصلة الضغوط الاقتصادية، التي قد تدفع إيران، بحسب تقدير راتكليف، إلى تقديم مزيد من التنازلات أو تؤدي إلى عدم استقرار داخلي.
وفي طهران، صرّح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الاثنين، بأن المرشد مجتبى خامنئي «منح الحكومة صلاحيات محددة» للسعي إلى التوصل إلى اتفاق.
كما بحث وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، الاثنين، في اتصال هاتفي مع هيغسيث «جهود خفض التصعيد واحتواء التوترات في المنطقة»، وفق ما كتب في منشور على منصة «إكس».
ودافع ترامب، الأحد، خلال تجمع انتخابي في ولاية آيوا، عن مدة الحرب التي بدأت أواخر فبراير/شباط، قائلاً إنها لم تستمر بقدر حربي فيتنام وأفغانستان، قبل أن يضيف: «في مرحلة ما، سيتعين علينا توجيه ضربة قاسية إليهم».
وكانت إيران قد أعلنت، الاثنين، استعدادها لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين إذا قبلت واشنطن مطالبها، وفي مقدمتها إنهاء الحصار البحري، فيما أبلغت الإدارة الأميركية حلفاءها، وفق مسؤولين في المنطقة، بالاستعداد لجولة ضربات قصيرة ومكثفة قد تبدأ في 4 نوفمبر/تشرين الثاني، أي بعد يوم واحد من انتخابات التجديد النصفي.





