أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الخميس، عزمها توسيع نطاق عمليات وحدة «تشونغهاي» لمكافحة القرصنة لتشمل مياهاً أقرب إلى مضيق هرمز، بعد ضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدعم بلاده في الحرب مع إيران.

وأوضحت الوزارة أن الحكومة ستقدم إلى البرلمان مقترحاً لتمديد انتشار الوحدة، المقرر أن ينتهي بنهاية عام 2026، حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2027، على أن تنتقل منطقة عملها من خليج عدن لتمتد إلى بحر العرب جنوبي السواحل العمانية.

ويضاعف المقترح نصف قطر عمليات الوحدة إلى نحو 1930 كيلومتراً، لتبلغ المياه القريبة من ميناء الدقم العماني الذي يبعد قرابة 650 كيلومتراً عن المضيق. ولا يُعرض المقترح على البرلمان قبل أن يوافق عليه الرئيس لي جاي ميونغ ومجلس الوزراء.

وبحسب الوزارة، ستحصل الوحدة على طائرة دورية بحرية من طراز «P-8A» وفريق للتخلص من الذخائر المتفجرة وأنظمة آلية لإزالة الألغام، كما سيُضاف إليها 75 فرداً ليرتفع عدد أفرادها إلى 395.

وشددت الوزارة على أن الخطوة «لا تعني انخراط كوريا الجنوبية في الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة»، مؤكدة أن الوحدة ستعمل «فقط في المياه جنوب عُمان، خارج مضيق هرمز»، وأن قيادتها ستبقى بيد هيئة الأركان المشتركة.

ومع ذلك، أشار مسؤولون إلى أن إرسال فريق إزالة الألغام وأنظمته الآلية سيمنح الوحدة خبرة قد تحتاجها مستقبلاً إذا كُلفت بتطهير المضيق من الألغام بعد انتهاء الحرب.

ويتزامن التوسع مع تصاعد القرصنة في المنطقة، إذ قفز عدد الحوادث المبلغ عنها إلى 36 منذ بداية العام الجاري، مقارنة بـ11 حادثاً طوال 2025، وبات القراصنة ينشطون أيضاً في المياه الواقعة جنوب عُمان.

وتتمركز الوحدة منذ عام 2009 في خليج عدن قبالة السواحل الصومالية، حيث تتولى حماية السفن التجارية ومرافقتها، وتضم حالياً مدمرة زنتها 4400 طن، إضافة إلى مروحية للعمليات البحرية وحتى 3 زوارق سريعة.

وتعتمد كوريا الجنوبية بدرجة كبيرة على النفط المستورد، إذ جاءت 70% من احتياجاتها في 2025 من الشرق الأوسط، ويعبر معظمها مضيق هرمز، بحسب بيانات رسمية.

وكان ترامب قد انتقد سول لما عدّه قصوراً في دعمها بشأن إيران، وقلّص تدريبات عسكرية مشتركة معها الصيف الماضي، فيما تعهد لي جاي ميونغ، في 18 سبتمبر/أيلول، بعدم إرسال أصول عسكرية إلى الشرق الأوسط على نحو قد يزج ببلاده في صراع، مع دراسة دور أكبر في حماية الملاحة.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني، في 29 أكتوبر/تشرين الأول، انفجار 3 ناقلات بألغام بحرية أثناء عبورها المضيق من مسار يصفه بأنه «غير مصرح به»، بينما عرضت طهران، الاثنين، إعادة فتح المضيق خلال يومين إذا قبلت واشنطن مطالبها، ومنها إنهاء الحصار البحري الأميركي.