انتزع الديمقراطي جوش توريك، الأربعاء، مقعد ولاية آيوا الشاغر في مجلس الشيوخ الأميركي من الجمهوريين، بعد تغلبه على النائبة الجمهورية آشلي هينسون، وفق توقعات شبكة إن بي سي نيوز.

ويمثل المقعد مكسباً لافتاً للديمقراطيين، الذين لم يظفروا بمقعد عن آيوا في مجلس الشيوخ منذ نحو عقدين، وكانوا بحاجة إلى انتزاع أربعة مقاعد صافية على الأقل لاستعادة الأغلبية في المجلس.

وكان توريك، العضو في برلمان الولاية، قد فاز هذا العام بانتخابات تمهيدية حادة بدعم ضمني من قيادات حزبه في واشنطن، ثم ركز حملته على ربط منافسته بالرئيس دونالد ترامب، منتقداً تأييدها المتكرر لحربه التجارية التي أضرت بالمنتجين والمستهلكين في آيوا، وللحرب مع إيران التي ساهمت في رفع أسعار البنزين والديزل والسلع المنقولة.

في المقابل، اعتمدت هينسون على سجلها خلال ثلاث ولايات في مجلس النواب وعلى الميول الجمهورية للولاية، غير أنها لم تتمكن من تجاوز تراجع شعبية ترامب واستياء الناخبين من غلاء المعيشة.

وصوّتت هينسون سبع مرات ضد مساعٍ لإنهاء الحرب، ثم أعلنت في سبتمبر/أيلول أنها تؤيد وضع حد للنزاع، وهو تحول استغله توريك لاتهامها بالتقلب في مواقفها. وقالت في مقابلة مع إن بي سي نيوز في أكتوبر/تشرين الأول: «عندما يكون الرئيس محقاً بالنسبة إلى آيوا سأقول له ذلك، وعندما يكون مخطئاً سأقول له ذلك».

وفي سباقات مجلس النواب، توقعت الشبكة فوز الناشط التقدمي ويليام لورنس على النائب الجمهوري توم باريت في الدائرة السابعة بولاية ميشيغان، إحدى أشد الدوائر تنافساً، والتي صوتت لترامب عام 2024. ولورنس أحد مؤسسي حركة «صن رايز» البيئية، وتمحورت حملته حول رفض إنشاء مراكز بيانات في المنطقة والمطالبة بقيود مشددة على تطوير الذكاء الاصطناعي.

وكان باريت، المحارب السابق في الجيش الذي يقضي ولايته الأولى في الكونغرس، قد فاز بفارق 3 نقاط في انتخابات 2024، وحاول هذه المرة النأي بنفسه عن ترامب، إذ كان من أوائل الجمهوريين الذين أيدوا قرارات تقيّد صلاحيات الرئيس الحربية في ما يتعلق بإيران.

كما أحكم الديمقراطيون سيطرتهم الكاملة على منصب الحاكم ومجلسي البرلمان المحلي في خمس ولايات على الأقل هي ميشيغان ومينيسوتا ونيفادا وبنسلفانيا وويسكونسن، وفق وكالة أسوشيتد برس، وفازوا بأغلبية مناصب حكام الولايات لأول مرة منذ 16 عاماً. ولم يسيطر الحزب على السلطة كاملة في بنسلفانيا منذ عام 1993، وقد أعيد فيها انتخاب الحاكم جوش شابيرو.

وعلى الجانب الجمهوري، يستعد الحزب لاختيار زعيم جديد له في مجلس النواب بعد قرار رئيس المجلس مايك جونسون عدم الترشح مجدداً، فيما قال ترامب إنه لم يطلب من جونسون التنحي، وإنه سيبقى بعيداً عن هذا السباق.