توقعت شبكة إن بي سي نيوز، الأربعاء، فوز الديمقراطي جيمس تالاريكو بمقعد ولاية تكساس في مجلس الشيوخ الأميركي، منهياً سيطرة الجمهوريين على الولاية منذ ثلاثة عقود.

وتغلب تالاريكو، النائب في برلمان الولاية وطالب اللاهوت، على المدعي العام للولاية كين باكستون، المقرب من الرئيس دونالد ترامب، في ولاية فاز بها ترامب بفارق مريح في ثلاثة انتخابات رئاسية.

وصمد المرشح الديمقراطي أمام حملة إعلانية مضادة كلفت 168 مليون دولار، إذ حظي باكستون بدعم مالي ضخم من الملياردير إيلون ماسك، أغنى رجل في العالم، عبر جهات تمويل انتخابي مستقلة.

وبنى تالاريكو حملته على مكافحة الفساد والتفاوت في الثروة، مستعيناً بموضوعات مسيحية، تحت شعار «القمة في مواجهة القاعدة بدلاً من اليسار في مواجهة اليمين». ورأى أن أغنى 1% من الأميركيين يريدون أن ينشغل بقية المواطنين بالصراع في ما بينهم عن محاسبة أصحاب السلطة.

وسجلت أرقام التصويت المبكر إقبالاً غير مسبوق في مقاطعات عديدة، فيما عاد الناخبون من أصول لاتينية إلى صفوف الديمقراطيين بعدما منحوا أصواتهم لترامب في الولاية عام 2024.

وكان ترامب قد أيّد باكستون في الانتخابات التمهيدية على حساب السيناتور الجمهوري جون كورنين، رغم فضائح شخصية طاردت المدعي العام لسنوات، وكان مجلس النواب في الولاية قد صوّت على عزله عام 2023 قبل أن يبرئه مجلس شيوخ الولاية. كما أعلن جمهوريون بارزون تأييدهم لتالاريكو، بينهم باربرا بوش، ابنة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، ونيل بوش، شقيقه.

وفي ولاية مين، توقعت الشبكة فوز الديمقراطي تروي جاكسون على السيناتورة الجمهورية المخضرمة سوزان كولينز، ما يوسّع الأغلبية التي حققها حزبه في مجلس الشيوخ. وكانت كولينز الجمهورية الوحيدة في المجلس التي تمثل ولاية خسرها ترامب قبل عامين.

وأصبح جاكسون مرشح الحزب الديمقراطي أواخر يوليو/تموز، بعد انسحاب غراهام بلاتنر من السباق إثر اتهامه بالاعتداء الجنسي، وهو اتهام نفاه بلاتنر.

وحاول جاكسون، العامل السابق في قطع الأشجار ورئيس مجلس شيوخ الولاية بين 2018 و2024، ربط منافسته بترامب، فقال في إحدى المناظرات إنها «تصوّت مع ترامب في 96% من الحالات»، وهي نسبة اعترضت عليها كولينز. وأخذ عليها أنها لم توظف نفوذها لعرقلة سياسات بارزة للرئيس، مثل الرسوم الجمركية والحرب مع إيران.

في المقابل، دافعت كولينز عن سجلها رئيسةً للجنة المخصصات النافذة، مؤكدة أنها أمّنت خلال السنوات الخمس الماضية 1.5 مليار دولار لتمويل 672 مشروعاً في أنحاء الولاية.

ويتسلم الديمقراطيون السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في يناير/كانون الثاني، ساعين إلى تشديد الرقابة على إدارة ترامب ومعالجة غلاء المعيشة، فيما سيظلون بحاجة إلى توقيع الرئيس لتمرير أي تشريع تقريباً.