توقعت شبكة إن بي سي نيوز الأميركية، مساء الثلاثاء، فوز الحاكم الديمقراطي السابق روي كوبر على الجمهوري مايكل واتلي بمقعد كارولاينا الشمالية الشاغر في مجلس الشيوخ، لينتزعه من الجمهوريين في الانتخابات النصفية.

وبهذه النتيجة يصبح كوبر أول ديمقراطي يفوز بمقعد عن الولاية في مجلس الشيوخ منذ عام 2008. ويمنح المقعد الديمقراطيين مكسباً حاسماً في مسعاهم إلى السيطرة على المجلس، إذ يحتاجون إلى زيادة صافية قدرها أربعة مقاعد لضمان الأغلبية.

وسيخلف كوبر السيناتور الجمهوري توم تيليس، الذي قرر عدم الترشح لولاية جديدة بعدما تصاعدت انتقاداته للرئيس دونالد ترامب خلال ولايته الثانية.

وكان السباق مرشحاً في البداية ليكون من أشد سباقات مجلس الشيوخ احتداماً، غير أن لجنة عمل سياسي كبرى داعمة للجمهوريين ألغت إنفاقها الإعلاني في الولاية خلال الأسابيع الأخيرة من الحملة، لتركز على حماية مقاعد في مناطق أكثر محافظة، بينما كان كوبر يبني تقدماً مريحاً في استطلاعات الرأي.

واستفاد كوبر، الذي شغل منصب الحاكم لولايتين ويحظى بشعبية واسعة، من شهرته في الولاية، فيما لم يجد الجمهوريون الكثير لمهاجمته به. كما تجنب انتخابات تمهيدية حادة، وركز حملته بشكل شبه كامل على غلاء المعيشة، أحد أبرز هموم الناخبين.

في المقابل، خاض واتلي أول تجربة انتخابية له بعدما شجعه ترامب على الترشح، وكان قد ترأس الحزب الجمهوري في الولاية قبل أن يقود اللجنة الوطنية للحزب خلال انتخابات 2024.

وشارك ترامب ونائبه جيه دي فانس في عدة تجمعات انتخابية إلى جانب واتلي في المرحلة الأخيرة من الحملة، لكن الرئيس الأميركي ألمح إلى ترجيح فوز كوبر، إذ قال أمام أنصاره في الولاية خلال تجمع في أكتوبر/تشرين الأول: «سيصبح سيناتوركم. وهذا جنون».

وبحسب الشبكة، لم يتمكن واتلي من النأي بنفسه عن رئيس تتراجع شعبيته في هذه الولاية المتأرجحة، مع تزايد استياء الناخبين من الوضع الاقتصادي ومن الحرب مع إيران.

وكانت هذه أول انتخابات نصفية لمجلس الشيوخ تجري في كارولاينا الشمالية في ظل رئاسة ترامب، إذ لم تشهد الولاية سباقاً على مقعد في المجلس عام 2018، خلال الانتخابات النصفية في ولايته الأولى.