وقّعت السعودية وسوريا، الأربعاء، اتفاقية تعاون دفاعي ومذكرات تفاهم في الصناعة والزراعة والتنمية، بحضور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس أحمد الشرع في الرياض.

ودعا الجانبان، خلال مباحثات في قصر اليمامة، إلى الوقف الفوري لأي أعمال تمس سلامة الملاحة في البحر الأحمر ومضيقي باب المندب وهرمز، وذلك في ثاني زيارة يجريها الشرع إلى المملكة في أقل من شهر.

وبحسب الجانب السعودي، تناولت المباحثات سبل تطوير العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية والدولية، ولا سيما انعكاسات أي تصعيد عسكري على أمن المنطقة والملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، فيما شدد الطرفان على خفض التصعيد وحل الخلافات سلمياً.

وجمعت مراسم توقيع الاتفاقية بين وزارتي الدفاع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان ونظيره السوري مرهف أبو قصرة.

كما شملت التفاهمات مذكرة للتعاون الصناعي بين وزارتي الصناعة، ومذكرتين في الزراعة وحماية البيئة، إضافة إلى اتفاقيات بين الصندوق السعودي للتنمية والجانب السوري تغطي مشاريع في البنية التحتية والصحة والإسكان والخدمات المالية.

وجاءت الزيارة بدعوة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، ورافق الشرع فيها وفد ضم وزير الخارجية أسعد الشيباني، ووزير المالية محمد يسر برنية، ووزير الصناعة والتجارة الداخلية باسل عبد العزيز عبد الحنان، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة عبد القادر طحان، إلى جانب وزير الدفاع.

وباتت السعودية من كبار المستثمرين في سوريا منذ تسلّم الشرع الحكم عام 2024 عقب سقوط نظام بشار الأسد.

وكان الشرع قد التقى ولي العهد في الرياض في 6 أكتوبر/تشرين الأول الماضي لبحث إعادة إعمار سوريا واستقطاب الاستثمارات السعودية، بعد لقاء سابق بينهما في جدة في أبريل/نيسان، فيما أعلن الشيباني، السبت الماضي، أن دمشق تدرس الانضمام إلى «حلف مكة» الدفاعي الذي وقّعته السعودية وباكستان وتركيا في أغسطس/آب، ويعدّ أي هجوم على إحدى الدول الأعضاء هجوماً على الجميع.