أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الأحد، هجمات جماعة الحوثي على منشآت مدنية واقتصادية في السعودية، داعياً إلى تحرك دولي لوقفها، ومؤكداً تمسك دوله بحرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية.

وجاء الموقف خلال الاجتماع الـ168 للمجلس الوزاري في العاصمة البحرينية المنامة، الذي ترأسه وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، رئيس الدورة الحالية، بحضور وزراء خارجية الدول الأعضاء.

وقال الأمين العام للمجلس جاسم البديوي، في كلمته أمام الاجتماع، إن هجمات الحوثيين على السعودية تمثل «سلوكاً إجرامياً متعمداً» لا يراعي سلامة المدنيين والمنشآت ولا عواقب التصعيد على أمن المنطقة واستقرارها.

وأضاف: «نجدد إدانتنا القاطعة لهذه الاعتداءات السافرة، ونرفض استمرار استهداف المطارات والمرافق المدنية ومنشآت الطاقة، وترويع السكان وتعريض المسافرين والعاملين للخطر».

ورأى البديوي أن إصرار الجماعة على تكرار هجماتها «يستلزم تحركاً دولياً مؤثراً يوقف اعتداءاتها، ويحاسب المسؤولين عنها، ويمنع تهديدها للأمن والاستقرار».

وجدد الأمين العام دعم المجلس لمجلس القيادة الرئاسي اليمني والحكومة اليمنية، وللتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة وفق المرجعيات الثلاث، مشدداً على التنفيذ الصارم لحظر توريد الأسلحة إلى الحوثيين بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2216 الصادر عام 2015.

كما قال البديوي إن الهجمات الإيرانية المتكررة التي تعرضت لها دول المجلس تمثل «انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها».

وفي الجلسة الافتتاحية، أدان الزياني استهداف المطارات المدنية والمنشآت الاقتصادية في السعودية، مؤكداً تضامن البحرين الكامل مع المملكة ودعمها لما تتخذه من إجراءات لصون سيادتها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وشدد الوزير البحريني على أن حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب «ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة وسلاسل الإمداد»، مديناً الهجمات على السفن التجارية فيهما. وأكد أن دول المجلس ترفض إخضاع حق المرور في الممرات الدولية لأي إذن مسبق أو قيود تخالف اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وقرارات مجلس الأمن.

ودعا الزياني إلى إشراك دول الخليج في أي مفاوضات تتناول قضايا تمس أمنها.

وكانت الهجمات على مطار الملك خالد في الرياض، يومي 10 و11 أكتوبر/تشرين الأول، قد أسفرت عن مقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين، فيما أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي هذه الهجمات، الخميس، في بيان رئاسي بشأن الحوثيين أكدوا فيه حق السعودية في الدفاع عن النفس وفق القانون الدولي.