حثت مصر، الثلاثاء، إيران على التحلي بالمرونة اللازمة لخفض التصعيد في المنطقة، مؤكدة أن أمن دول الخليج يحظى لديها بأولوية خاصة بوصفه امتداداً للأمن القومي المصري والعربي.

وجاء الموقف المصري خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية بدر عبد العاطي ونظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا فيه التطورات الإقليمية والمخاوف من تجدد التصعيد والأعمال العسكرية، بحسب بيان للخارجية المصرية.

وشدد عبد العاطي على «ضرورة تحلي جميع الأطراف بالمرونة اللازمة، والسعي بجدية إلى إيجاد مخرج سياسي للأزمة يجنب المنطقة مخاطر كبيرة هي في غنى عنها»، داعياً إلى مواصلة ضبط النفس وتكثيف الاتصالات لمنع أي تصعيد عسكري.

وتناول الاتصال، وفق البيان، جهود الشركاء الإقليميين لخفض التصعيد وإعلاء الحوار والعودة إلى مائدة التفاوض، بهدف التوصل إلى «صفقة متكاملة تستجيب لشواغل جميع الأطراف».

وفي السياق ذاته، دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الولايات المتحدة وإيران إلى إبداء «أكبر قدر ممكن من المرونة في هذه المرحلة»، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقب استقباله رئيسة سلوفينيا ناتاشا بيرتس موسار في القاهرة.

وقال السيسي: «إنني أشدد اليوم على هذا المنحى، وقبل فوات الأوان، لأن البديل ستكون آثاره ونتائجه كارثية على المنطقة، والعالم الذي يعاني من أزمات متلاحقة».

وأعرب الرئيس المصري عن «ثقته الكاملة» في الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واصفاً إياه بأنه «رجل سلام» نجح في نزع فتيل العديد من الأزمات الصعبة، ومؤكداً يقينه بأنه سيمنح الوسطاء «كل أشكال الدعم والمساندة الممكنة» للوصول إلى أفضل تسوية متاحة.

كما أكد أن مصر ستواصل جهودها مع الشركاء الإقليميين والدوليين لخفض التصعيد، محذراً من التداعيات الإنسانية والاقتصادية الجسيمة لاستئناف العمليات العسكرية على شعوب المنطقة والعالم.

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، شدد السيسي على «رفض مصر القاطع لأي تهديد قد ينال من أمن واستقرار السعودية».

وكان ترامب قد قال، الاثنين، في حديثه عن رغبة إيران بالتسوية، إنه «ليس في عجلة من أمره» لاتخاذ قرار بشأن استئناف القتال، وذلك بعد اتصاله بنتنياهو السبت وسط استعدادات أميركية لاستئناف محتمل للعمليات العسكرية ضد إيران، فيما أعد وسطاء قطريون مسودة اتفاق تتضمن إجراءات لبناء الثقة على مدى 3 أيام.