أعاد ضبط شحنة متفجرات عند نقطة ضهر البيدر، الثلاثاء، النقاش حول حصرية السلاح وحدود دور حزب الله واحتمالات التصعيد مع إسرائيل، بعدما ضمّت 250 كلغ TNT و250 كلغ C4.

وقال الباحث السياسي جورج العاقوري إن القضية «مفصلية»، لأنها تضع الحكومة أمام مسؤوليات تنفيذ قرارات حصر السلاح بيد الدولة ومنع الأعمال العسكرية خارج مؤسساتها.

وأضاف أنه يحذّر من تكرار سيناريو شاحنة الكحالة عام 2023 حين أُعيدت المضبوطات إلى حزب الله بعد أيام، معتبراً أن نقل شحنة «قابلة للانفجار أثناء السير» من البقاع إلى بيروت يخالف معايير السلامة العسكرية.

وأشار إلى استخدام مادة C4 في اغتيالات طالت شخصيات من «ثورة الأرز»، وذكر أن المحكمة الخاصة بلبنان أدانت أشخاصاً مرتبطين بحزب الله في قضية رفيق الحريري، بحسب قوله.

ومن جانبه، دافع الباحث السياسي طارق العبود عن رواية أن المتفجرات مخصّصة «للمقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي»، لكنه رأى أن المعادلات تغيّرت بين تجربة حزب الله حتى التحرير عام 2000، وحرب 2006، وما بعد الثامن من أكتوبر/تشرين الأول والثاني من مارس/آذار.

وأوضح أن تحركات حزب الله باتت، في رأيه، مرتبطة بإيعاز من إيران، لافتاً إلى أن إسرائيل وسّعت وجودها في مناطق جنوبية لم تكن فيها سابقاً.

وذكر أن قرار الدولة، منذ الثاني من مارس/آذار، اعتبار سلاح الحزب غير قانوني يبدّل إطار النقاش مقارنة بمرحلة سابقة، ودعا السلطات إلى العمل على إخراج القوات الإسرائيلية عبر «اتفاق الإطار» الذي لم يحقق، برأيه، إنجازاً ميدانياً.

وانتقد العبود أداء السلطة الرسمية، قائلاً إنها لم تقدّم للجنوبيين ما وُعدوا به بعد «اتفاق الإطار»، رغم تصريحات عن تسلّم المنطقة جنوب الليطاني وتنظيفها من السلاح.

وكانت حادثة شاحنة السلاح في الكحالة عام 2023 قد أعقبتها، وفق العاقوري، إعادة المضبوطات إلى حزب الله، ما أثار آنذاك سجالاً واسعاً حول دور الدولة وقرار السلاح.