طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، السبت، جماعة الحوثي بإجراء تحقيق عاجل ومستقل وشامل في وفاة موظف يمني في مكتبه أثناء احتجازه لدى الجماعة.

وأعرب تورك، في بيان صحفي، عن بالغ أسفه لوفاة الموظف محمد الشامي، وقدّم تعازيه إلى أسرته، قائلاً: «إنها خسارة فادحة لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومنظومة الأمم المتحدة بأسرها. لم تتلق أسرة محمد أي تفسير لسبب أو ملابسات وفاته. إنهم يستحقون معرفة الحقيقة».

وبحسب معلومات من أسرة الشامي، فقد توفي قبل أكثر من شهر، إلا أنها لم تُبلغ بوفاته إلا مؤخراً.

ودعا المفوض الأممي الحوثيين إلى الشفافية التامة، والإفصاح عن جميع السجلات الطبية وسجلات الاحتجاز المتعلقة بالشامي، والحفاظ على الأدلة، وإخضاع أي سبب يُعلن للوفاة لتدقيق مستقل، وضمان المساءلة عن أي مخالفات.

كما عبّر عن قلقه على سلامة موظفي الأمم المتحدة الذين لا يزالون محتجزين، ومن بينهم 7 من موظفي مكتبه، إلى جانب عاملين في المجال الإنساني وأفراد من المجتمع المدني، مجدداً مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.

وشدد تورك على ضرورة أن تضمن الجماعة، إلى حين الإفراج عنهم، معاملتهم معاملة إنسانية وتوفير الرعاية الصحية لهم، وتمكينهم من التواصل مع أسرهم، والسماح للأمم المتحدة بالوصول إليهم، وقال: «يجب ألا تمر أي أسرة بما يواجهه الآن أحباء زملائنا».

وأوضح أن الواقعة تثير مخاوف جسيمة بشأن سلامة موظفي المنظمة والظروف التي تسمح لها بمواصلة وجودها وعملها في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مضيفاً: «باحتجاز زملائنا، تقوض سلطات الأمر الواقع بشدة قدرتنا على دعم الشعب اليمني أثناء أزمة إنسانية وحقوقية جسيمة»، وداعياً إياها إلى تغيير مسارها.

وفي السياق ذاته، أدان رئيس الوزراء اليمني وفاة الموظف الأممي أثناء احتجازه لدى الحوثيين.

وكان الشامي محتجزاً لدى جماعة الحوثي منذ 6 يونيو/حزيران 2024، في احتجاز وصفته المفوضية الأممية بأنه تعسفي.