أكدت الحكومة اليمنية، الجمعة، أمام مجلس الأمن، أن عملية «فجر اليمن» تمثل «مرحلة جديدة» لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الحوثيين، وأنها جاءت لحماية المواطنين وصون سيادة البلاد.

وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة عبد الله السعدي، خلال جلسة للمجلس بشأن اليمن، إن العملية ترمي إلى استكمال تحرير ما تبقى من الأراضي وصولاً إلى صنعاء، وإنهاء دوامة الحرب واستعادة الأمن والاستقرار في البلاد والمنطقة.

رسائل العملية

وأوضح أن إعلان انطلاق العملية من قِبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي يأتي في إطار مسؤولياته الدستورية والقانونية، مؤكداً أن «العمليات ليست حرباً على سكان أي محافظة ولا على مذهب أو فئة».

وأشار السعدي إلى أن الحكومة لا تزال تعتبر تحقيق سلام «حقيقي وشامل ومستدام» هدفاً أساسياً، موضحاً أن السلام المنشود هو الذي ينهي الانقلاب ويعيد مؤسسات الدولة إلى كامل الأراضي، وفق المرجعيات المتفق عليها وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2216.

واتهم السعدي جماعة الحوثي بالتصعيد المستمر وبالتحمل «مسؤولية اندلاع الحرب واستمرارها منذ 12 عاماً»، لافتاً إلى أن الجماعة قابلت فرص التهدئة بمزيد من التسليح والتجنيد، واستهداف المدنيين والبنية التحتية وتهديد الملاحة الدولية.

وبحسب السعدي، سعت الجماعة إلى فرض وقائع عسكرية جديدة في تعز والمخا وباب المندب، محذراً من أن استمرار التساهل الدولي مع هذه الممارسات قد يقوّض فرص التسوية السياسية.

الوضع الميداني

ذكرت القوات الحكومية اليمنية أنها أحكمت السيطرة على جبهة كهبوب، بالتزامن مع تقدم في مديرية الوازعية غرب تعز، وذلك ضمن عمليات «فجر اليمن» لبسط سلطة الدولة.

وفي الجانب الإنساني، قال السعدي إن الحكومة وثقت سقوط ما لا يقل عن 100 طفل خلال مواجهات سبتمبر/أيلول الماضي، متهماً الحوثيين بمواصلة تجنيد الأطفال والزج بهم في جبهات القتال.

كما أفاد بأن العمليات الأخيرة تسببت بنزوح نحو 200 ألف شخص داخل اليمن، ولجوء قرابة 3 آلاف إلى جيبوتي بحاجة إلى مساعدات عاجلة، مع اتهامه الحوثيين باستهداف الأحياء السكنية والأسواق والمدارس ومخيمات النازحين والمنشآت المدنية.

وتعد «حصر السلاح» و«حصر قرارَي الحرب والسلم بيد الدولة» من أولويات الحكومة اليمنية، فيما تقول إن «فجر اليمن» تهدف إلى بسط سلطتها على كامل الأراضي.