أعلن الحرس الثوري الإيراني، الجمعة، توقف ناقلتي نفط في المياه الجنوبية لمضيق هرمز، واشتعال النيران في ناقلة ثالثة عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري.
وقالت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري، في بيان، إن الناقلتين حاولتا عبور «ممرات ملاحية غير مصرح بها»، إحداهما في الجزء الشرقي من المضيق والأخرى في جزئه الغربي. وذكرت أنهما تعرضتا لـ«حادث» بعد إيقاف جميع أنظمة الملاحة وتحديد المواقع، في محاولة لمغادرة الممر «بدعم من القوات الأمريكية».
وزعم البيان أن الناقلتين تجاهلتا تحذيرات لاسلكية عدة ودخلتا «منطقة خطرة»، من دون أن يوضح طبيعة الحادث الذي أدى إلى توقفهما قبالة السواحل الجنوبية للمضيق.
وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، أفاد الحرس الثوري بوقوع انفجار في ناقلة نفط عملاقة تُقدَّر حمولتها بأكثر من مليوني برميل، إثر اصطدامها بلغم بحري أثناء عبورها المضيق دون تصريح. وأوضح أن الناقلة تُركت وما زالت النيران مشتعلة فيها عند مدخل المضيق، مشيراً إلى أنها الثالثة التي تنفجر وتشتعل فيها النيران الجمعة.
كما أعلنت سلطنة عُمان، الجمعة، إجلاء 25 فرداً من طاقم سفينة تجارية تعرضت لاستهداف قبالة سواحل محافظة مسندم المطلة على المضيق.
في المقابل، قال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في بيان، إن عشرات السفن التجارية تعبر المضيق، بينها ناقلات للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال. وأوضح أنه رصد حركتها خلال تحليقه فوق المضيق هذا الأسبوع، وأنه لم يلاحظ أي وجود للحرس الثوري هناك.
وأضاف كوبر: «بعد أن أغرقنا البحرية الإيرانية في وقت سابق من هذا العام، نجحنا أيضاً في تطهير ممرات العبور الرئيسية المعترف بها دولياً في المضيق من الألغام البحرية الإيرانية».
وأشار القائد الأميركي إلى أن قواته ساعدت الشركاء في الخليج على تصدير أكثر من 1.5 مليار برميل من النفط الخام منذ الصيف. وأكد أن «الحصار المحكم» المفروض على الموانئ الإيرانية يمنع طهران من تصدير نفطها، لافتاً إلى أنه التقى خلال زيارته فرق إزالة الألغام ضمن القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة، والتي يبلغ قوامها نحو 50 ألف عسكري.
وتزامنت هذه التطورات مع وصول وفد قطري إلى طهران، الجمعة، لإجراء مشاورات مع مسؤولين إيرانيين بشأن الأوضاع في المنطقة وجهود الوساطة للتفاوض مع الولايات المتحدة.
وكان الحرس الثوري قد أعلن، الخميس، انفجار 3 ناقلات نفط بألغام بحرية أثناء عبورها المضيق من مسار يصفه بأنه «ملوث بالألغام»، فيما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في اليوم نفسه بأن ربان إحدى السفن أبلغ عن رؤية سفينة تشتعل فيها النيران على بعد 9 أميال بحرية شمال خصب العُمانية.





