شنت روسيا، الثلاثاء، هجوماً واسعاً بالصواريخ والمسيّرات على مدن أوكرانية عدة، فيما أكد الكرملين مشاركة وفد روسي في مفاوضات ثلاثية مع كييف وواشنطن تستضيفها أبوظبي الأسبوع المقبل.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن البلاد تعرضت لهجوم بصواريخ باليستية و59 صاروخاً مجنحاً و289 طائرة مسيّرة، بينها مسيّرات نفاثة، مشيراً إلى أن الدفاعات الجوية دمرت 309 أهداف.

وفي دنيبرو، طالت الضربات محطة لتوليد الكهرباء ومستشفى ومركزاً للشرطة وحياً سكنياً. وقال رئيس الإدارة العسكرية في مقاطعة دنيبروبتروفسك، ألكسندر غانجا، إن 15 شخصاً على الأقل أصيبوا، بينهم مسنّان في حالة خطيرة.

وأفاد رئيس بلدية خاركيف، إيغور تيريوخوف، بإصابة 73 شخصاً على الأقل في ضربة استهدفت منشأة طبية، موضحاً أن أكثر من ألف نافذة تحطمت، بينها نوافذ مبانٍ سكنية مجاورة.

كما شهدت كييف ومقاطعتا كييف ودنيبروبتروفسك انقطاعات طارئة للتيار الكهربائي صباح الثلاثاء، بعدما حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، من هجوم روسي واسع يستهدف منشآت الطاقة والبنية اللوجستية بالتزامن مع انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وبحسب السلطات المحلية في زابوريجيا، ارتفعت حصيلة ضربة روسية على بلدة كاميشيفاخا إلى 29 قتيلاً و5 مصابين، فيما لا يزال 48 شخصاً في عداد المفقودين. ووصف المسؤول الإقليمي حجم المأساة بأنه «هائل»، قائلاً: «خلف كل رقم حياة إنسان، وعائلة فقدت أعز ما لديها أو ما زالت تنتظر خبراً عن أحبائها»، بينما أُعلن الثلاثاء يوم حداد في المنطقة.

في المقابل، استهدفت مسيّرات أوكرانية، ليل الاثنين الثلاثاء، مصفاة «سلاف نفط-يانوس» في ياروسلافل، إحدى أكبر 5 مصافٍ في روسيا، إذ تكرر نحو 15 مليون طن من النفط سنوياً وتُستخدم منتجاتها لتزويد الطائرات العسكرية والمعدات القتالية بالوقود. وأفاد موقع «أسترا» الروسي باندلاع حريق فيها.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف: «سيتوجه وفد روسي بالفعل إلى أبوظبي في العاشر والحادي عشر من نوفمبر، وسيشارك في المفاوضات الثلاثية»، موضحاً أن فلاديمير ميدينسكي سيرأس الوفد مجدداً بعدما قاده في جولة مماثلة مطلع العام الجاري.

وأكد بيسكوف أن روسيا تواصل ضرباتها على البنية التحتية الأوكرانية بهدف حرمان كييف من القدرة على مهاجمة الأراضي الروسية، مشيراً إلى بحث إمكانية عقد لقاء بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ على هامش قمة «أبيك»، دون تأكيد انعقاده.

وكان المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف قد أعلن، الاثنين، أن المحادثات المقررة يومي 10 و11 نوفمبر/تشرين الثاني ستركز على «الترتيبات الأمنية لمرحلة ما بعد الحرب، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام»، على أن يقود الوفد الأميركي مع جاريد كوشنر. وبحسب مسؤول أميركي، وافق بوتين على الجولة الجديدة عقب لقائه ويتكوف في سان بطرسبرغ قبل أسبوعين، بعد توقف المفاوضات منذ جولتها الأخيرة في فبراير/شباط، قبل اندلاع الحرب على إيران.

وسبق أن دخل مسؤولون روس وأوكرانيون، الجمعة، مدينة أوليشكي في منطقة خيرسون ضمن مهمة إنسانية مشتركة بعد هدنة محلية جرى التوصل إليها بوساطة السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب، وشملت قافلة من 25 حافلة وسيارات إسعاف.