يختتم مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي «كوب 17»، الجمعة، أعماله في أرمينيا بعد أسبوعين من المفاوضات، فيما لا تزال ملفات أساسية عالقة.

ويسعى المندوبون في الساعات الأخيرة إلى إنهاء «مسار يريفان»، وهو حزمة قرارات تهدف إلى تسريع تنفيذ أهداف الطبيعة حول العالم، إذ خُصصت قمة هذا العام أساساً لتقييم ما تحقق من التعهدات السابقة، مع التركيز على التنفيذ والنتائج بعيدة المدى.

وقالت إيرين وابيوا من منظمة «غرينبيس الدولية» للصحفيين، الخميس: «نحتاج إلى رؤية أولويات ملموسة تخرج من هذه المفاوضات، لكن لسوء الحظ، لم يتحقق ذلك بعد».

وتشمل القضايا التي لم تُحسم دور العلم في المفاوضات، وسبل تمويل حفظ الطبيعة، والتصدي للإعانات الضارة بالبيئة، بينما تطالب الشعوب الأصلية الحكومات باحترام حقوقها وتقدير معارفها التقليدية، وضمان مشاركتها الفعلية في القرارات المتعلقة بالأراضي والمياه التي تتولى حمايتها.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أطلق في 15 أكتوبر/تشرين الأول أول تقييم عالمي لتنفيذ «الإطار العالمي للتنوع البيولوجي كونمينغ-مونتريال»، المعروف باسم «اتفاق باريس من أجل الطبيعة». وخلص التقييم إلى أن أقل من نصف الأهداف الوطنية التي جرى تقييمها تسير على المسار الصحيح، وأن التقدم بطيء جداً بعد بلوغ منتصف الطريق نحو موعد 2030.

وبحسب بيانات قاعدة «بروتكتد بلانت»، تبلغ المساحات المحمية حالياً نحو 19% من الأراضي والمياه الداخلية و10% فقط من المحيطات، مقابل هدف «30×30» الرامي إلى حماية 30% على الأقل من أراضي الكوكب وبحاره بحلول نهاية العقد.

كما تناول تقرير لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة هدف إخضاع 30% على الأقل من النظم البيئية المتدهورة لاستعادة فعالة بحلول 2030. ووجد التقرير أن استعادة الأراضي بلغت قرابة نصف هذا الهدف، في حين لم تتجاوز النظم البيئية البحرية والساحلية 23% منه، والمياه العذبة، الأسرع تدهوراً، 5%. وحذر من أن ثغرات الرصد والإبلاغ تعني على الأرجح أن هذا الرقم أقل من الواقع.

وكان قادة العالم قد اعتمدوا «إعلان يريفان: اتخاذ إجراءات من أجل الطبيعة» خلال قمة عقدوها في 16 أكتوبر قبيل انطلاق المؤتمر، مجددين التزامهم بأهداف 2030 الثلاثة والعشرين التي أقرتها 196 دولة في «كوب 15» عام 2022.