يتوجه الإسرائيليون، الثلاثاء، إلى صناديق الاقتراع في أول انتخابات برلمانية منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، في منافسة قد تحدد المستقبل السياسي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
ويواجه نتنياهو أحزاب الوسط التي تتعهد بفتح صفحة سياسية جديدة، وأبرزها الكتلة التي يقودها رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، فيما تشير استطلاعات الرأي إلى أن أياً من المعسكرين لن يتمكن من حصد 61 مقعداً، وهي الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن نتنياهو قد يحل ثانياً خلف آيزنكوت، لكنه قد يعود رغم ذلك إلى رئاسة حكومة وحدة تجمعه بمنافسه، وهو احتمال قالت إنه مطروح للنقاش في إسرائيل وداخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يدعم هذا التوجه وفق 3 مصادر مطلعة تحدثت إليها الصحيفة.
وأضافت الصحيفة أن نتنياهو أبلغ مسؤولين أميركيين وأوروبيين، في اتصالات خاصة، بأنه قد يتخلى عن شركائه من اليمين المتطرف، ومنهم إيتمار بن غفير زعيم حزب «القوة اليهودية»، إذا تحالف مع آيزنكوت في الحكومة المقبلة.
وكان ترامب قد أعلن، الأحد، تأييده «الكامل والمطلق» لنتنياهو، وحث الإسرائيليين على التصويت له، واصفاً إياه في منشور على منصة «تروث سوشيال» بأنه «رئيس وزراء محارب عظيم». كما ضغط علناً وبشكل متكرر على الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ للعفو عن نتنياهو، الذي يواجه اتهامات بالفساد، بينما تُظهر معظم استطلاعات الرأي أن الناخبين يفضلون آيزنكوت لرئاسة الحكومة المقبلة.
في المقابل، وجّه آيزنكوت وكتلته خلال الحملة انتقادات حادة إلى نتنياهو بسبب الإخفاقات الأمنية المرتبطة بهجوم السابع من أكتوبر، وعدم إنهاء الحربين في قطاع غزة ولبنان، فضلاً عن تحالفه مع سياسيين من اليمين المتطرف قالوا إنهم أسهموا في تأجيج العنف في الضفة الغربية، ومع الأحزاب الدينية المتشددة المعارضة لتجنيد الحريديم.
وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها في السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي وتغلق في العاشرة مساءً، على أن تظهر المؤشرات الأولى عبر استطلاعات آراء الناخبين فور إغلاق الصناديق، ومن المتوقع الانتهاء من فرز الأصوات بحلول 30 أكتوبر، فيما تُعلن النتائج الرسمية في 4 نوفمبر/تشرين الثاني.
ويتألف الكنيست من 120 مقعداً توزع بنظام التمثيل النسبي، ويتعين على كل قائمة تجاوز عتبة 3.25% من الأصوات الصحيحة لدخول البرلمان، وتشير التقديرات إلى أن نحو 12 حزباً قد تتجاوزها.
وبعد إعلان النتائج، يجري هرتسوغ مشاورات مع قادة الأحزاب، ثم يكلف الشخصية الأقدر على تشكيل ائتلاف يحظى بثقة البرلمان، وليس بالضرورة زعيم الحزب الأكبر، ويحصل المكلف على مهلة قد تصل إلى 42 يوماً. ولم يسبق لأي حزب إسرائيلي أن فاز منفرداً بأغلبية مطلقة في الكنيست.








