قال مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن، الخميس، إن دول الاتحاد الأوروبي تعتزم ضخ 42.6 مليون برميل من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية في الأسواق بوتيرة متسارعة، بهدف تهدئة أسعار الطاقة وضمان استقرار الإمدادات.

وأوضح يورغنسن أن الديزل سيشكل نحو نصف هذه الكمية، في إطار جهود دولية لمواجهة ارتفاع الأسعار. وجاء الإعلان بالتزامن مع اجتماع وزراء الطاقة في الاتحاد بمدينة لوكسمبورغ لبحث سبل خفض الفواتير وتعزيز أمن الإمدادات قبل موسم التدفئة.

وحذر المفوض الأوروبي من أن الأوروبيين مقبلون على «شتاء صعب» بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة، مشيراً إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن في نقص وشيك في الإمدادات، بل في قدرة الأسر والشركات على تحمل الأسعار، إذ يفقد توافر النفط والغاز أهميته لمن يعجز عن دفع ثمنهما.

وذكر يورغنسن أن نحو 50 مليون أوروبي لا يستطيعون تدفئة منازلهم بصورة كافية، مع مخاوف من تفاقم المشكلة خلال الشتاء، معتبراً أن الأزمة الحالية قد تكون أشد وطأة من أزمة عامي 2021 و2022، لأنها تطال النفط ومشتقاته إلى جانب الغاز الطبيعي.

وتدخل دول الاتحاد موسم التدفئة بمخزونات غاز تبلغ 75% من سعتها التخزينية، مقابل 83% في الفترة نفسها من العام الماضي، فيما ارتفعت أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية، الأربعاء، بشكل مؤقت إلى 100 يورو لكل ميغاواط/ساعة، للمرة الأولى منذ ديسمبر/كانون الأول 2022، أي نحو ثلاثة أضعاف مستوياتها قبل اندلاع الحرب في إيران.

وتفاقمت الأزمة بفعل الحروب في إيران وأوكرانيا واليمن، والأضرار التي لحقت بمصافٍ نفطية في الشرق الأوسط وروسيا، إلى جانب اضطراب نقل النفط والغاز عبر البحر الأسود والبحر الأحمر ومضيق هرمز.

ورغم ذلك، شدد يورغنسن على أن الاتحاد بات أكثر استعداداً لمواجهة اضطرابات الإمدادات مقارنة بعام 2022، بعدما خفض استهلاكه من الغاز بنسبة 18% ونوّع مصادر استيراده، إثر مرحلة كان يعتمد فيها على روسيا لتأمين 45% من احتياجاته من الغاز.

كما تبحث المفوضية الأوروبية إجراءات لخفض فواتير الكهرباء، تشمل إصلاح الضرائب ورسوم استخدام شبكات الطاقة، ومنها فرض ضرائب على الكهرباء بمعدلات أدنى من تلك المفروضة على الغاز، غير أن وزيري الطاقة في السويد وبولندا أبديا اعتراضهما على الجوانب الضريبية قبل الاجتماع الوزاري.

وكانت العقود الآجلة لخام برنت قد صعدت في 22 أكتوبر/تشرين الأول بنسبة 1.2% لتبلغ 110.11 دولار للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطراب الإمدادات، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 98.12 دولار.