انتزعت الديمقراطية آني أندروز، الثلاثاء، مقعد ولاية كارولاينا الجنوبية في مجلس الشيوخ من السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام، بحسب توقعات شبكة إن بي سي نيوز، في مفاجأة كبرى بالانتخابات النصفية.

وستكون أندروز، وهي طبيبة أطفال، أول ديمقراطية تمثل الولاية في مجلس الشيوخ منذ أكثر من 20 عاماً، في ولاية فاز بها الرئيس دونالد ترامب قبل عامين بفارق تخطى 17 نقطة مئوية.

وكانت غراهام، المسؤولة الإدارية السابقة في حكومة الولاية، قد عُيّنت في يوليو/تموز بقرار من الحاكم هنري ماكماستر لتشغل مقعد شقيقها ليندسي غراهام، الذي توفي فجأة جراء مشكلة في القلب بعد خمس ولايات في مجلس الشيوخ.

وقررت غراهام لاحقاً خوض السباق لولاية كاملة، ونالت ترشيح الحزب الجمهوري رغم انتقادات طالتها بسبب ضعف إلمامها ببعض الملفات، إذ اعترفت في مناظرة مع منافس جمهوري بأنها «ليست مطلعة كثيراً على الأمن القومي».

وعلى إثر ذلك، عدّل تقرير كوك السياسي في سبتمبر/أيلول تصنيف السباق من «جمهوري بثبات» إلى «جمهوري على الأرجح».

كما تفوقت أندروز على منافستها بفارق واسع في التمويل، إذ جمعت حملتها في الفترة الأخيرة قبل الاقتراع أكثر من 4 ملايين دولار، معظمها من متبرعين عبر الإنترنت، وأنفقت أكثر من 4.6 مليون دولار خلال أسبوعين، بينما لم تتجاوز حصيلة حملة غراهام نحو 90 ألف دولار.

وشهدت المرحلة الأخيرة من السباق إنفاقاً خارجياً كبيراً، إذ ضخ «صندوق قيادة مجلس الشيوخ»، وهو لجنة تمويل انتخابي كبرى داعمة للجمهوريين، 13 مليون دولار لمصلحة غراهام. وفي الجهة الأخرى، أعلنت لجنة «أغلبية مجلس الشيوخ» المقربة من القيادة الديمقراطية حملة إعلانية رقمية بقيمة 750 ألف دولار في اللحظات الأخيرة.

أول حاكمة سوداء في تاريخ البلاد

في جورجيا، توقعت الشبكة فوز الديمقراطية كيشا لانس بوتومز، رئيسة بلدية أتلانتا السابقة، بمنصب الحاكم على الجمهوري ريك جاكسون. وبذلك يستعيد الديمقراطيون المنصب في هذه الولاية المتأرجحة للمرة الأولى منذ 24 عاماً، رغم إنفاق جاكسون أكثر من 100 مليون دولار من ماله الخاص على حملته.

وستكون بوتومز، التي تخلف الحاكم الجمهوري برايان كيمب، أول امرأة سوداء تتولى منصب حاكم ولاية في تاريخ الولايات المتحدة. وقد ركزت حملتها على غلاء المعيشة، وسعت إلى ربط منافسها بترامب الذي يواجه تدنياً في شعبيته بالولاية، منتقدة جاكسون لأنه «قال إنه يريد أن يكون الحاكم المفضل لدى ترامب».

وفي فلوريدا، رجحت الشبكة فوز النائب الجمهوري بايرون دونالدز بمنصب الحاكم على الديمقراطي ديفيد جولي، ليصبح عند تنصيبه العام المقبل أول حاكم أسود للولاية التي لم تنتخب حاكماً ديمقراطياً منذ 1994. وحظي دونالدز بتأييد مبكر من ترامب، وجمع 130 مليون دولار لحملته.

ومع إعادة انتخاب حاكم ماريلاند الديمقراطي ويس مور، سيشغل عدة حكام سود منتخبين مناصبهم في آن واحد للمرة الأولى في تاريخ البلاد. ولم يسبق أن انتُخب لهذا المنصب من السود سوى مور، والديمقراطي ديفال باتريك في ماساتشوستس عام 2006، والديمقراطي دوغ وايلدر في فرجينيا عام 1989، ولم يجتمع أي منهم مع الآخر في المنصب.

وفي سباق مجلس الشيوخ بفلوريدا، توقعت إن بي سي نيوز فوز السيناتورة آشلي مودي بالمقعد.