أظهرت تجربة سريرية في مرحلتها المتوسطة أن الجمع بين عقارين من فئة العلاج الموجه قد يحسّن بشكل كبير فرص البقاء على قيد الحياة لدى بعض مرضى سرطان الكلى المتقدم المشخّص حديثاً.

وشملت التجربة 51 مريضاً مصابين بسرطان الكلى ذي الخلايا الصافية، كان المرض لديهم منتشراً في أنحاء الجسم عند تشخيصه أول مرة، وتلقوا بالتناوب عقار «فوتريانت» من إنتاج شركة نوفارتس، و«أفاستين» من إنتاج شركة روش.

وبحسب النتائج التي نشرها الباحثون في دورية «لانسيت أونكولوجي»، بلغ متوسط بقاء المرضى على قيد الحياة 63.2 شهراً، بينها 24.8 شهراً لم تتدهور خلالها حالتهم. في المقابل، يتراوح متوسط البقاء الإجمالي بين 28.4 و29.3 شهراً عند إعطاء «فوتريانت» وحده علاجاً أولياً لهذه الفئة من المرضى، ولا يتجاوز متوسط البقاء دون تدهور المرض 9.2 أشهر.

وكانت الفائدة أوضح لدى 33 مشاركاً صُنّفوا ضمن فئة المخاطر المواتية بناءً على حالتهم الصحية الأساسية، إذ وصل متوسط بقائهم دون تدهور المرض إلى 28.5 شهراً، ومتوسط بقائهم الإجمالي إلى 76.9 شهراً.

وقال الدكتور سابي جورج، قائد فريق الدراسة من مركز روزويل بارك الشامل للسرطان في مدينة بافالو بولاية نيويورك، في بيان، إن الفائدة التي حققها النظام العلاجي الجديد لمرضى هذه الفئة «كانت مماثلة أو أفضل من التي توفرها تركيبات العلاج المناعي المعاصرة».

وأضاف أن أهمية هذه النتيجة تكمن في أن تكلفة النظام الجديد أقل من تكلفة تركيبات العلاج المناعي.

ويعمل الدواءان على تثبيط بروتين يُعرف بعامل نمو بطانة الأوعية الدموية، وهو بروتين يحفز تكوين أوعية جديدة تمد الورم بالأكسجين والمغذيات. وفي حين يتراجع تأثير «فوتريانت» في هذا العامل مع مرور الوقت، يزيله «أفاستين» فعلياً من مجرى الدم.

وكانت التجربة قد بدأت قبل أن تصبح مثبطات نقاط التفتيش المناعية، مثل «كيترودا» من ميرك و«أوبديفو» من بريستول مايرز سكويب، العلاج المفضل لهؤلاء المرضى. غير أن المصابين بأمراض المناعة الذاتية لا يمكنهم استخدام هذه المثبطات، وقد تكون تكلفتها باهظة، لا سيما في المناطق محدودة الموارد.