أظهرت دراسة يابانية واسعة النطاق ارتباطاً بين عمل النساء الحوامل في نوبات ليلية وارتفاع احتمالات ظهور مؤشرات اضطرابات النمو العصبي لدى أطفالهن حتى سن الرابعة.
وبحسب النتائج المنشورة في دورية Occupational & Environmental Medicine، تظهر هذه المؤشرات خصوصاً في مهارات التواصل والحركات الدقيقة والتفاعل الاجتماعي، إذ كان أطفال الأمهات اللاتي واصلن العمل ليلاً خلال الحمل أكثر عرضة لعلامات تأخر في بعض جوانب النمو، مقارنة بأطفال الأمهات اللاتي لم يعملن في نوبات ليلية.
وارتبط استمرار العمل الليلي طوال الحمل بزيادة الخطر بنسبة 29% في مؤشرات اضطرابات التواصل، و34% في المهارات الحركية الدقيقة، و31% في الأداء الشخصي والاجتماعي.
كما ارتبط توقف الحوامل عن النوبات الليلية بزيادة بلغت 24% في خطر ظهور مؤشرات اضطراب المهارات الحركية الدقيقة وحدها، دون ارتباطات ذات دلالة إحصائية في المجالات الأخرى، ما جعل هذا المجال الوحيد الذي سجل ارتباطاً ذا دلالة إحصائية لدى المجموعتين.
واستندت الدراسة إلى مشروع وطني ياباني لدراسة البيئة وصحة الأطفال، سُجلت فيه نحو 100 ألف حامل بين يناير/كانون الثاني 2011 ومارس/آذار 2014، بهدف بحث العلاقة بين ظروف العمل أثناء الحمل والتطور العصبي والسلوكي للأطفال.
وشمل التحليل النهائي 31,528 امرأة كن يعملن خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل وأكملن استبيانات لتقييم نمو أطفالهن عند بلوغهم الرابعة، وقسّمهن الباحثون إلى ثلاث مجموعات: 27,655 امرأة لم يعملن ليلاً، و1,779 توقفن عن النوبات الليلية، و2,084 واصلن العمل ليلاً خلال الحمل.
واعتمد الفريق على النسخة اليابانية من «استبيان الأعمار والمراحل»، وهو أداة لفحص النمو تقيّم خمسة مجالات: التواصل، والمهارات الحركية الكبرى، والمهارات الحركية الدقيقة، وحل المشكلات، والقدرات الشخصية والاجتماعية.
وصُنّف 4,189 طفلاً، أي نحو 13% من المشاركين، ضمن الفئات الأكثر عرضة لاحتمال وجود اضطراب نمائي واحد على الأقل، تصدرتها المهارات الحركية الدقيقة بـ1,906 أطفال، تلتها المهارات الحركية الكبرى بـ1,599 طفلاً، ثم المهارات الاجتماعية بـ1,495، والتواصل بـ1,210، وحل المشكلات بـ913.
وبيّن الباحثون أن عدد ساعات نوم الحامل قد يؤثر في قوة هذا الارتباط.









