ألقت الفوضى داخل البيت الأبيض بظلالها على مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدعم المرشحين الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي، وفق تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وقالت الصحيفة إن الإخفاقات الإدارية والخلافات الداخلية تتابعت وصولاً إلى إقالة المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا بعد 5 أيام فقط من توليها المنصب، معتبرة أن الإقالة المفاجئة صرفت الانتباه مؤقتاً عن سلسلة جديدة من الإخفاقات داخل الإدارة.

وأوضحت أن ترامب اضطر، خلال أيام كان يُفترض أن يخصصها لتعزيز فرص الجمهوريين المتعثرين، إلى مطالبة سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان كيمبرلي جيلفويل بالاستقالة وسط اتهامات بالفساد نفتها، قبل أن تستقيل الثلاثاء. كما اضطر إلى منع وزارة الحرب من بث تنفيذ عملية إعدام رمياً بالرصاص على الهواء مباشرة.

ونفى ترامب كذلك مزاعم بشأن احتمال مغادرة رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز منصبها، فيما كانت الصحيفة قد كشفت أن ابنتها تعمل لدى جماعات ضغط تعاقدت معها جهة مؤيدة لروسيا في منطقة البلقان.

وعلى الصعيد الانتخابي، اضطر الحزب الجمهوري إلى ضخ أموال إضافية لدعم مرشحيه في معاقله التقليدية مثل فلوريدا ونبراسكا، في حين تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال تعرضه لهزيمة واسعة في مجلس النواب، وربما فقدانه أغلبيته في مجلس الشيوخ الشهر المقبل.

وفي ولاية كانساس، التي لم يفز فيها الديمقراطيون بمقعد في مجلس الشيوخ منذ عام 1932، رفع الجمهوريون إنفاقهم الإعلاني من 5 ملايين دولار إلى 21 مليون دولار لمساعدة مرشحهم الحالي على الاحتفاظ بمقعده، بينما خفضوا إنفاقهم في ولاية نورث كارولاينا المتأرجحة.

وبحسب الصحيفة، بدأ بعض المرشحين الجمهوريين يجاهرون بخلافهم مع مواقف ترامب في عدد من القضايا، بينها الرسوم الجمركية، سعياً إلى تحسين فرصهم الانتخابية.

ونقلت الصحيفة عن أحد خبراء استطلاعات الرأي الجمهوريين قوله: «ماذا يُفترض بكم أن تفعلوا؟ لديكم رئيس لا تتجاوز نسبة تأييده 38%»، مضيفاً أن الناس يذكرون بين أسباب عدم تأييدهم للرئيس «الرسوم الجمركية، والحرب مع إيران، وأسعار الوقود، والفساد».

وأشارت «فاينانشال تايمز» أيضاً إلى مغادرة كريس لا سيفيتا وجيمس بلير، اللذين توليا هندسة استراتيجية ترامب الانتخابية.

وكان ترامب قد أقال المتحدثة كاتي زكريا الجمعة، بعد انتقادات رافقت ظهورها الأول أمام الصحفيين الثلاثاء، وإقرارها بأنها لم تنجح في امتحان نقابة المحامين.

كما توقع ترامب، الأربعاء، أن الحرب مع إيران ستنتهي قريباً، وأن تنخفض أسعار البنزين بعد انتهائها.