شنت أوكرانيا، ليل السبت، واحداً من أكبر هجماتها بالطائرات المسيّرة على روسيا هذا العام، وأشعلت حرائق في منشآت صناعية ولوجستية بمدينة سانت بطرسبرغ، ثاني أكبر مدن روسيا.

وقال حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدنكو إن الدفاعات الجوية أسقطت 126 مسيّرة فوق المنطقة المحيطة بالمدينة في حصيلة أولية، ثم رفع العدد إلى 144. وأكد حاكم سانت بطرسبرغ ألكسندر بيغلوف تفعيل أنظمة الدفاع الجوي خلال الليل.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط 1015 مسيّرة أوكرانية في مناطق متفرقة من البلاد منذ الليل وحتى صباح الأحد.

وبحسب السلطات الروسية، كانت محطة سانت بطرسبرغ النفطية، التي تبلغ طاقتها الاستيعابية 12.5 مليون طن سنوياً، بين الأهداف، بينما قالت شركة «فاير بوينت» الأوكرانية، المصنّعة للمسيّرات المستخدمة في الهجوم، إن حريقاً اندلع في موقع المحطة عقب الضربة.

كما أعلنت شركة «أوزون»، ثاني أكبر متجر إلكتروني في روسيا، أن مركزها اللوجستي في المدينة تعرّض لضربة، وأظهرت مشاهد نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حريقاً هائلاً في مستودع تديره الشركة.

وأفادت السلطات المحلية بمقتل شخص وإصابة 5 آخرين وتضرر منازل سكنية جراء الهجمات.

وجاء الهجوم رغم طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف استهداف البنية التحتية للطاقة الروسية، إذ وصف الأسبوع الماضي ضربات كييف على المصافي الروسية بأنها «وصمة عار».

وفي أوكرانيا، قالت السلطات إن 11 شخصاً قُتلوا وأصيب نحو 50 آخرين في هجمات روسية بالصواريخ والمسيّرات خلال 24 ساعة سبقت صباح الأحد، بينها هجوم واسع على منشآت الطاقة في منطقة أوديسا.

وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على منصة «إكس»، الأحد: «منذ أن أعلن الرئيس الأمريكي عن هدنة في قطاع الطاقة قبل أسبوع، شنّت روسيا 76 هجوماً متعمداً على قطاعات الطاقة والنفط والغاز في أوكرانيا».

وأضاف أن «روسيا لا تتخذ أي خطوات متبادلة استجابةً لتخفيف العقوبات أو الاتفاقات»، معتبراً أن موسكو ترى في أي إشارة إلى إمكانية تحقيق أرباح دليلاً على أن «رهانها على الحرب يؤتي ثماره».

وكان ترامب قد أعلن قبل أسبوع هدنة في قطاع الطاقة بين البلدين، دون أن تؤكدها كييف أو موسكو. وأوقفت أوكرانيا ضرباتها لفترة وجيزة قبل أن تستأنفها، فيما واصلت روسيا قصف منشآت الطاقة والمدن الأوكرانية. وبعد إعفائه واردات الديزل الروسية من العقوبات، وقّع ترامب، الجمعة، أمراً تنفيذياً يعفي روسيا من العقوبات التي أقرها الكونغرس الشهر الماضي، ما أثار انتقادات حتى داخل الحزب الجمهوري.