أعادت مصر، السبت، افتتاح سفارتها في العاصمة الليبية طرابلس بعد إغلاق دام 12 عاماً، خلال أول زيارة يجريها وزير خارجية مصري إلى ليبيا منذ عام 2011.
وتمسك وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال الزيارة بالموقف القانوني لبلاده من مذكرة التفاهم التي وقعتها طرابلس وأنقرة لتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بينما أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة حرص بلاده على ألا تتضرر المصالح البحرية المصرية في شرق البحر المتوسط.
وقال الدبيبة، خلال لقائه إعلاميين مصريين، إن ملف ترسيم الحدود البحرية لا ينطوي على مشكلة كبيرة، مؤكداً تمسكه بوحدة ليبيا.
والتقى عبد العاطي الدبيبة على هامش أعمال الدورة الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، إذ ناقشا سبل توسيع الشراكة في الاقتصاد والتجارة والاستثمار، إضافة إلى التنسيق في الملفات الإقليمية.
وبحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير نادر زكي، شدد عبد العاطي خلال اللقاء على حرص القاهرة على وحدة ليبيا واستقرارها وسلامة أراضيها.
وأقيم حفل الافتتاح في المقر التاريخي للسفارة بحضور وزير الخارجية الليبي المكلف الطاهر الباعور، وفيه قال عبد العاطي إن المبنى سيعود جسراً للتعاون والتنسيق بين البلدين، واصفاً إياه بأنه جزء من الذاكرة التاريخية لطرابلس وشاهد على محطات مهمة في العلاقات بين مصر وليبيا.
كما أعرب الوزير المصري عن تقديره لمساعدة السلطات الليبية في صيانة المبنى وتجديده.
وأوضح مصدر دبلوماسي مصري أن الزيارة تفتح مرحلة جديدة في علاقات القاهرة مع غرب ليبيا، مشيراً إلى أن هذا الانفتاح لا يأتي على حساب صلات مصر بالشرق الليبي، وأن القاهرة تحرص على التواصل مع مختلف القوى السياسية في البلاد.
وكان مجلس النواب الليبي قد وافق قبل أسابيع على مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا، فأعلنت القاهرة رفضها الاتفاق ووصفته بأنه «باطل ومعدوم الأثر القانوني»، وحذرت من تبعاته على حقوقها السيادية.








