أعلن الجيش المصري، الخميس، مقتل ضابطين من حرس الحدود خلال حملته على التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية قرب الحدود الجنوبية، وبدء مرحلتها الرابعة السبت.
وأوضح المتحدث العسكري العقيد أركان حرب أحمد عتمان، خلال مؤتمر صحفي عرض فيه نتائج عملية «درع الجنوب»، أن القتيلين هما رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية ورئيس عمليات إحدى كتائب حرس الحدود العاملة فيها، وأنهما قُتلا في تبادل لإطلاق النار.
وشدد عتمان على أن «القوات المسلحة لم تستهدف المدنيين وإنما تعمل على حماية الحدود المصرية»، مؤكداً أن كل العمليات تجري داخل الأراضي المصرية، وأن الجيش ينسق مع الجانب السوداني في ما يخص تأمين الحدود.
وبحسب المتحدث، نُفذت الحملة على 3 مراحل بين 14 يونيو/حزيران و29 أكتوبر/تشرين الأول، وشملت مناطق غرب مرسى علم وجبل إيقات ووادي دبور والبرامية، وأسفرت عن ضبط 151 مصرياً و540 أجنبياً، بينما سلّم 6,614 شخصاً أنفسهم قبل انطلاقها.
كما صادرت القوات 317 مركبة و19 دراجة نارية و916 معدة هندسية، إلى جانب 34 قطعة سلاح و6,307 قطع ذخيرة، و73 جهازاً للكشف عن المعادن و433 مولداً للطاقة، فضلاً عن 4,488 خيمة وعشة و860 طناً من المواد المحجرية المحتوية على خام الذهب.
وقال المتحدث إن انتشار عناصر مسلحة في مناطق التعدين عرّض العاملين للخطر، ودفع بعضهم إلى ترك عملهم، وأضر بالاستثمارات المحلية والأجنبية في القطاع، فيما تسبب التنقيب العشوائي في تلوث التربة والمياه والإضرار بالثروتين الحيوانية والزراعية.
ولفت إلى أن هذا النشاط، المعروف محلياً باسم «الدهابة»، ارتبط بحيازة أسلحة غير مرخصة والاتجار بالمخدرات والهجرة غير الشرعية وشبكات جريمة عابرة للحدود، مشيراً إلى أن الجيش نفذ «العديد من الضربات الاستباقية» لقطع إمدادات السلاح والذخيرة القادمة عبر الحدود.
وأكد عتمان أن المرحلة الجديدة ستستمر حتى تحقيق أهدافها، مع تكثيف دوريات حرس الحدود لمنع عودة من وصفهم بالعناصر الإجرامية، محذراً من الانخراط في هذه الأنشطة.
وكان الجيش قد ألقى منشورات تحذيرية على المنقبين قبل تنفيذ المرحلة الثالثة من الحملة، التي ترافقت مع تقارير عن تعرض منقبين سودانيين لضربات جوية.






