عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، مستشاره ستيفن ميلر كبيراً لموظفي البيت الأبيض خلفاً لسوزي وايلز، بعد أيام من خسارة الجمهوريين السيطرة على مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي.

وأوضح ترامب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أن ميلر سيتولى منصبه الجديد اعتباراً من الاثنين المقبل. وأشاد بأداء وايلز ووصفه بأنه «متميز»، مشيراً إلى أنها ستنتقل إلى العمل ضمن فريقه السياسي.

وبحسب مصدرين مطلعين، قدّمت وايلز استقالتها مساء الخميس، في أول تغيير كبير يطال الطاقم الرئاسي منذ الانتخابات، بينما أكدت هي أن الجمعة آخر أيامها في المنصب.

وكتبت وايلز على منصة «إكس» أن العمل مع ترامب كان «شرف العمر»، وعدّدت ما وصفته بإنجازات تلك الفترة، ومنها تأمين الحدود وخفض الضرائب. وأضافت: «قد يتغير دوري، لكن التزامي تجاه الرئيس ورسالته لن يتغير أبداً».

وأفاد أشخاص مطلعون على أجواء البيت الأبيض بأن ترامب بدا في البداية غير مكترث بنتائج انتخابات الثلاثاء، لكن غضبه تصاعد مع متابعته التغطية الإعلامية للخسائر. وحمّل الاستراتيجية الانتخابية المتبعة مسؤولية الهزيمة، وكانت وايلز بين من ألقى عليهم اللوم. كما تلقى الرئيس دعوات من حلفاء ومقربين لإجراء تغييرات في فريق كبار مساعديه، وسألهم خلال الأيام الماضية عن مدى ملاءمة ميلر لخلافتها.

ويجمع ميلر حالياً بين منصبي مستشار الأمن الداخلي ونائب كبير موظفي البيت الأبيض. ويرافق ترامب منذ حملته الرئاسية الأولى عام 2015، ويُعد مهندس سياسة الهجرة المتشددة التي انتهجتها الإدارة، ومنها حملات الترحيل الجماعي للمهاجرين غير النظاميين. واتسعت مسؤولياته خلال العام الماضي لتشمل قطاعات واسعة من السياسة الداخلية.

وتُعد وايلز أول امرأة تتولى رئاسة موظفي البيت الأبيض. وكانت قد أعلنت في مارس/آذار إصابتها بسرطان الثدي في مرحلة مبكرة، وواصلت عملها خلال فترة العلاج، ثم أعلنت تعافيها في سبتمبر/أيلول.

ونقل موقع «بوليتيكو»، في 15 أكتوبر/تشرين الأول، عن مطلعين أن ترامب استطلع آراء حلفائه بشأن وايلز ودرس أسماء مرشحين لخلافتها. غير أن الرئيس قال للموقع حينها إنه يثق بها «ثقة كاملة»، ووصف ما نُشر بأنه «أخبار كاذبة تماماً».

وكان ترامب قد أقرّ بهزيمة الجمهوريين في الانتخابات، الأربعاء، ولوّح باستخدام حق النقض، فيما حمّل نائبه جاي دي فانس الحرب على إيران مسؤولية الخسارة. وتتيح الأغلبية الديمقراطية الجديدة في مجلس الشيوخ عرقلة تعيينات الرئيس أو إبطاءها، من الوزراء والسفراء إلى القضاة الفيدراليين.