أدى بيدرو أليانا، الجمعة، اليمين رئيساً جديداً لباراغواي، بعد نحو ساعة من عزل مجلس الشيوخ سلفه سانتياغو بينيا، الذي فرضت عليه السلطات الإقامة الجبرية.
وأوضح ممثلو النيابة العامة، أمام منزل بينيا في العاصمة أسونسيون، أن التهم الموجهة إليه لم تُحسم بعد، ومن المحتمل أن تشمل استغلال النفوذ، فيما صدر أمر بمثوله أمام مكتب المدعي العام صباح السبت.
وكان أعضاء مجلس الشيوخ قد صوّتوا بالإجماع على إقالة بينيا، مستندين إلى تساؤلات حول صلاته السابقة ببنك «أوينو» الرقمي المنهار، الذي كان يوفر حسابات مصرفية لنحو نصف سكان البلاد، ثم سارعوا إلى تنصيب نائبه أليانا.
ورغم تقديم بينيا استقالته الخميس، أصرت المعارضة على المضي في إجراءات العزل، إذ كان قبول الاستقالة سيمنحه تلقائياً عضوية دائمة في مجلس الشيوخ، ومعها حصانة من الملاحقة القضائية.
واتهمت لائحة العزل بينيا بالتورط في تضارب مصالح، والتلاعب بعمل الجهات الرقابية، ونقل أموال من صناديق المعاشات، إضافة إلى المشاركة مع البنك المركزي في تستر مؤسسي.
في المقابل، نفى بينيا ارتكاب أي مخالفة، معتبراً أن القضية ذات طابع تنظيمي. كما رفض البنك المركزي الحديث عن تضارب مصالح، قائلاً إن رئيسه السابق كارلوس كارفالو امتنع عن المشاركة في أي قرار يخص «أوينو».
وأصدر الادعاء العام، الجمعة، مذكرة توقيف بحق كارفالو، الذي ترأس «أوينو» حتى عام 2023 واستقال من رئاسة البنك المركزي في وقت سابق هذا الأسبوع، بينما احتُجز 8 من كبار المديرين التنفيذيين السابقين في البنك الرقمي.
وطالت الاستقالات الدائرة المقربة من بينيا، إذ تنحى وزير الداخلية إنريكي رييرا، وعُيّن كارلوس بينيتيس خلفاً له بالإنابة، كما استقال كبير موظفي الرئاسة واثنان من مستشاري الرئيس.
وتجمع عشرات المحتجين أمام مقر إقامة بينيا لحظة توقيفه، فيما فرضت الشرطة طوقاً أمنياً حول المكان. وأعربت السفارة الأميركية عن «تضامنها مع شعب باراغواي»، دون أن تأتي على ذكر الرئيس المعزول.
وتسعى السلطات في محاولة أخيرة إلى تجنب تصفية البنك، الذي توسع سريعاً منذ تأسيسه عام 2021 واجتذب كثيرين لم تكن لديهم حسابات مصرفية من قبل، قبل أن تثير طريقة منحه القروض وعلاقاته بالنخبة السياسية والمالية تساؤلات، ومن هذه العلاقات صلته ببينيا الذي ظل مساهماً في شركته القابضة حتى العام الماضي.
وكان مجلس النواب قد صوّت بالإجماع، الخميس، على بدء إجراءات عزل بينيا.



