رصدت الولايات المتحدة، الجمعة، ما يصل إلى 20 مليون دولار لمن يقدم معلومات عن البرنامج النووي الإيراني ومنشآته والعاملين فيه، مع عرض بنقله وإعادة توطينه.
وصدر العرض عن برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، الذي يديره مكتب الأمن الدبلوماسي في وزارة الخارجية الأميركية، فيما أعادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) نشر بيانه عبر منصة «إكس».
وتغطي المعلومات المطلوبة المعدات والمنشآت المرتبطة بالبرنامج والأشخاص الضالعين فيه، ومنهم علماء وباحثون، إلى جانب أي تحركات أو عمليات نقل تخص هذه العناصر.
واستند البيان إلى تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية لعام 2025، التي أفادت بأن إيران تخصب اليورانيوم بنسبة نقاء 60%، وهو مستوى قال البرنامج إنه «لا يفصله سوى خطوة تقنية واحدة» عن نسبة 90% اللازمة لصنع سلاح نووي.
وذكر البرنامج أن إيران وحدها، بين الدول التي لا تملك سلاحاً نووياً، تخصب اليورانيوم إلى هذا الحد، مشيراً إلى تقديرات خبراء بأن الكمية التي بحوزتها قد تكفي لإنتاج عدة أسلحة نووية إذا رُفعت نسبة تخصيبها.
كما اتهم البيان طهران بالإخلال بتعهداتها بموجب اتفاق الضمانات مع الوكالة، ما حرم الأخيرة من «استمرارية المعرفة» بحجم ما تنتجه إيران وتخزنه من مكونات حيوية مثل أجهزة الطرد المركزي. وكانت الوكالة قد أوضحت في تقارير عام 2025 أنها لم تتمكن، طوال أكثر من 4 سنوات، من إجراء عمليات المراقبة والتحقق التي ينص عليها الاتفاق النووي.
في المقابل، تتمسك طهران بحقها في امتلاك طاقة نووية سلمية، بما يشمل التخصيب، وحذرت من أن أي هجوم أميركي على منشآتها النووية سيُعد «توسيعاً لنطاق الحرب في المنطقة».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد كرر هذا الأسبوع أن بلاده «قد تضطر إلى استهداف» موقع «جبل الفأس»، وهو منشأة يُشتبه في أنها مقامة تحت الأرض، وتقول إسرائيل إن طهران تحتفظ فيها بجزء من مخزون اليورانيوم المخصب وبأجهزة طرد مركزي متطورة.
وقال ترامب، الخميس، إنه سيحسم قريباً قراره بشأن العمليات العسكرية ضد إيران، بعد أيام من ضربات أميركية على جزيرة قشم عند مدخل مضيق هرمز.
وسبق للبرنامج نفسه أن خصص مكافآت لمن يدلي بمعلومات عن شخصيات إيرانية نافذة، منذ اندلاع الصراع في فبراير/شباط.



